أخبار جهوية

دبدو: تزوير محرر يسائل باشا المدينة، وقد يجر بعض الأطراف إلى التحقيق

أنفا بريس  // وجدة : هشام زهدالي…

أسالت قضية التزوير في محضر وإستعماله والمشاركة في ذلك بمدينة دبدو الكثير من الحبر، وفجرت جملة من التساؤلات حول تحديد المسؤوليات أو، ومايلازمها من ترتيب للجزاءات في حال تبوث التزوير وفق ما يقتضيه القانون المغربي، الذي إعتبر التزوير، تغييرا للحقيقة بسوء نية في محرر بإحدى الطرق التي حددتها منطوقات القانون، والتي من شأنها إحداث ضرر بالمصلحة العامة, أو مصلحة الأفراد.

هذا وتفيد الشكاية التي وضعها العارضون لدى وكيل الملك لدى المكمة الابتدائية بتاوريرت، والتي توصلت أنفا بريس بنسخة منها، أنه تم إستصدار قرار إستئنافي ضد والدهم، المسمى قيد حياته محمد بوزيدي الطيب، يقضي بمباشرة هذا الأخير بالإفراغ من العقار المدعى فيه، والذي هو عبارة عن أرض فلاحية كانت موضوع نزاع بين الطرفين.

إن المثير للإستغراب والتساؤل، حسب متون ذات الشكاية هو تعمد تزوير شهادة التسليم المتعلقة بوالد الورثة المشتكين، والذي وافته المنية بتاريخ4_8_2011، وسجل عليه أنه رفض الإستلام بتاريخ، 13_1_2020، على حد منطوق الشكاية والوثائق المرفقة معها، الأمر الذي إعتبره رافعي الشكاية إحتيالا يتعارض مع روح القانون، ويستلزم فتح تحقيق موضوعي ونزيه لنفض الغبار على هذه القضية الغامضة التي ستجر الكثيرين للمسائلة والتحقيق في حال تم التعاطي معها استنادا لما يقتضيه التشريع المغربي بهذا الخصوص.

إن الأسئلة الأجدر بالطرح، في هكذا نازلة، هي لماذا غاب حس الانتصار للحق، استنادا على التدليس في وثيقة تبقى قدسيتها أكبر من اجتهادات المعنيين بفض النزاعات، التي احتكر القانون المغربي حق الفصل فيها؟ وحتى وان افترضنا أن الأمر تعلق بهفوة شيخ أو مقدم أو موظف، فلماذا غابت رقابة رأس السلطة المحلية، ومعه باقي المسؤولين الذين تتدرج بين صلاحياتهم هذه القضية؟ ولماذا يتم الدوس على قدسية القانون انتصارا لطرف لأسباب علمها عند المتورطين في هذه الفوضى؟ ولماذا لم يتم تدارك الأمر بعد بزوغ شمس البينة، مع اقتفاء أثر هذا الانفلات الخطير؟.
إن هكذا استهتار من لدن السلطات المحلية، بقصد أو بغيره، هو خيانة لثقة ملك البلاد الذي طالما نادى بالشفافية، والتحلي بروح المسؤولية، التي قرنها بالمحاسبة، ساعيا الى التأسيس لدولة الحق والقانون.
وبناءا على ماسلف ذكره، فإن فتح تحقيق موضوعي وموسع ونزيه بات إلزاميا في أفق كشف خيوط هكذا دسائس، مع تحديد المسؤوليات، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه من المسؤولين او الموظفين التلاعب بمصالح الأفراد أو الجماعات.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button