أخبارجهاتسياسةصحةمجتمع

الغموض يشوب التغطية الصحية لمرضى القصور الكلوي

أنفا بريس  // بقلم: عبدالواحد فاضل
في إطار تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية، كان متاحا للأسر الفقيرة المسجلة في نظام المساعدة الطبية “راميد” الإنتقال تلقائيا ورسميا إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض”AMO”أو القيام بعملية تسجيل معطيات الأسر الفقيرة للإنخراط في هذا الورش الصحي، وتتمثل أبرز مزايا هذا الإنتقال أو التسجيل في الإستفادة من خدمات المصحات العمومية والتعويض عن مصاريف الأدوية، والتحاليل، بالإضافة للتحمل المباشر للتكاليف الباهظة لمجموعة من الأمراض المزمنة..
موضوعنا اليوم منصب حول الفشل الكلوي الذي يدخل ضمن الأمراض التي تتم تغطيتها من طرف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بنسبة تصل إلى 98 بالمائة لجميع الخدمات الطبية، ولتسليط الضوء على موضوع الفشل الكلوي استقت جريدة “أنفا بريس” أراء المعنيين بالموضوع،والذين اعتبروا أن الوعود المقدمة لهم هي وعود كاذبة لذر الرماذ في الأعين، ومن بين الحالات المسجلة حالة سيدة تعاني من مرض الفشل الكلوي توجهت صبيحة اليوم صوب إحدى مكاتب CNSS بملف كامل يتضمن الوثائق اللازمة حول الوضعية للاستقصاء عن التعويض المزمع وتغطية التكاليف من طرف الصندوق علما أن هذه الحالة المرضية مقترنة بتصفية كاملة للدم في الجسم، والجميع يعلم مدى التكاليف الباهظة لمثل هذه الأمراض، لكن مع الأسف فوجئت السيدة وهي تتنقل بين مكاتب CNSS على أن الفشل الكلوي لا يدخل ضمن الأمراض المزمنة المشمولة بهذا التعويض، ولا تدخل ضمن خانة استرداد المصاريف، ولا التعويض الجزئي، أو الكلي.
وجدير بالذكر أن عملية Dialyse أو غسل الكلي مكلفة جدا، ويستوجب التدخل على الفور لإنقاذ أرواح الناس دون انتظار إجراءات قانونية، أو إدارية، والغريب في الأمر أن المسجلين الذين لم تنتهي صلاحية بطائقهم “راميد” يستفيدون من التغطية، والتعويض الكامل على مرض القصور الكلوي، في حين التسجيل المباشر في التأمين الإجباري على المرض يقصيك من التعويض.
إذا من الواضح أن الغموض شاب عملية تسجيل العائلات الفقيرة، وكيفية تقييم وضعيتهم من خلال معلومات مغلوطة، جعلت بعض الأسر الفقيرة ثم إقصاءها من التعويض طبقا للمعلومات المسجلة في السجل الإجتماعي، أما المنتقلين تلقائيا أصحاب “راميد” والذين لا زالت بطائقهم مستعملة ولم تنتهي مدة صلاحيتها مستمرين في الإستفادة من التغطية على هذه النوعية من المرض.
هي ارتجالية، وغياب الوضوح و التواصل من طرف موظفي الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، حول تقديم تفسيرات محيطة بهذا الموضوع يعطيك إشارات واضحة أن الأمور وصلت إلى أبواب موصدة خصوصا عندما ترتبط بالأحوال الصحية للأسر الفقيرة.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button