انفا بريس

الدارالبيضاء الكبرى : أسرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفل تحت ضغط الحصيلة والمساءلة

الدارالبيضاء الكبرى : أسرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفل تحت ضغط الحصيلة والمساءلة
أنفا بريس
بقلم : عبدالواحد فاضل

عادة ما يحتفل الإنسان بالإنجازات، والنتائج الجيدة، و الملموسة على أرض الواقع، نعم نحن اليوم نتذكر فقط ميلاد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المشروع التنموي الذي رأى النور يومه 18ماي2005 ، و الذي انطلق رسميا بعد الخطاب التاريخي لجلالة الملك نصره الله، حيث حدد بوضوح الهدف منها في توصياته وتعليماته الجليلة ، وهو تحسين الأوضاع الإقتصادية ،والإجتماعية، للأسر الفقيرة، وجعل المواطن المغربي أساس الرهان التنموي، فماهي إذن الإنجازات التي يمكننا أن نحتفل بذكرى ميلادها؟
لكن للأسف النتيجة لم ترقى إلى المستوى المطلوب، وموضوعنا اليوم محلي مائة بالمائة، يهم مدينة الدار البيضاء، يروم توضيح الصورة ، ورفع الحيف، وكشف مجموعة من الخبايا مرتبطة بمشاريع “تنموية”، واقعها وتنزيلها مخالف للتوصيات الجليلة لجلالة الملك، مشاريع أنجزت بأموال مستخلصة من ميزانية المبادرة بمنطقة الدار البيضاء الكبرى، ولم تحقق النتائج المرجوة، بفقدانها لمكون أساسي في منظومة المشاريع التنموية ألا و هو “أثر المشروع “، وهو أقوى دليل أن هناك عبث واضح بالمال العام، وبالمرافق العمومية، حيث أن هذه المشاريع مستمرة، ومدرة للربح “الشخصي” ولا تمت بصلة للأهداف المسطرة من تأسيس المبادرة، وهي استهداف الفئات الهشة والفقيرة، فلا بنيات تحتية، ولا تكافل اجتماعي، ولا مواكبة للأشخاص في وضعية هشاشة…
فهناك امتعاض كبير من طرف السكان على مشاريع “خاصة” لجمعيات، ومرافق عمومية، وشراكات مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ التأسيس، فقد رصدت أغلفة مالية مهمة لجمعيات لازالت تستفيد من مرافق، وامتيازات.. منها فضاءات، وملاعب، ومؤسسات، أنشئت بدعم من هذه المبادرة.
الجدير بالذكر أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كان من مساوئها خلق “مقاولات صغرى” استفاد منها لوبي مكون من رؤساء جمعيات، وموظفين، ولازالت متواجدة بالمنطقة، تستخلص منها أرباح شهرية لفائدة هؤلاء، وتوزع بانتظام.
ولازال المواطن المغلوب على أمره ينتظر تلك الشعارات، والبرامج الوهمية، كيف لنا أن نحتفل بهذه المؤسسة، التي باعت الأوهام لسكان المناطق الهشة كالمدينة القديمة، بوسبير، بن جدية، درب الطليان، العنق، الهجاجمة والقائمة طويلة، وواقع الحال مشاريعهم تفضحهم، حيث يغيب الطابع الإجتماعي، وتحضر لغة المال، والمصالح، والعلاقات السياسية، والإدارية.
وختاما، يحز في النفس الوضعية التي أصبحت عليها الفضاءات العمومية حيث تحولت إلى مكتسبات، الإنارة العمومية ملكية خاصة لبعض الجمعيات، حيث الإستهلاك دون أداء…، لقد آن الأوان أن تسترجع الجماعة ممتلكاتها، وفضاءاتها، وكفانا جبنا، وعبثا، ناهيك عن التهرب الضريبي، حيث الأمور استفحلت بقوة، جعلتنا أمام حتمية مراقبة صارمة من طرف المسؤولين عن الجبايات والضرائب ،وكي لا ننسى مسألة الحماية الإجتماعية و ضرورة أداء الإشتراكات للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، فالمطلوب تظافر جهود جميع المؤسسسات المعنية لوقف نزيف التسيب، وجشع بعض الجمعيات الإنتهازية، التي اعتبرت المبادرة منذ سنوات تمويلا بنكيا لمشاريعها، دون رقيب ولا حسيب.
أسئلتنا المعتادة للرقي بالنقاش العمومي كالتالي:
ما هي حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ نشأتها؟
من لديه مفاتيح الصندوق السرية للمبادرة بعمالة الدار البيضاء الكبرى؟
من هي الجمعيات التي استفادت من المبادرة، ومشاريعها لم تقدم الإضافة للساكنة؟
لماذا جماعة الدار البيضاء لم تستطع استرداد أملاكها المحتلة من طرف بعض الجمعيات؟
هل فعلا الطبقة الفقيرة قادرة على الإحتفال بهذه المناسبة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى