
زلزال الحوز يتسبب في نضوب مياه أحد أهم المنابع بإقليم الحاجب
أنفابريس _ فاس
شكل جفاف منابع عين بطيط الواقعة بإقليم الحاجب حدثا صادما لساكنة الإقليم، إذ تعتبر هذه المنابع أهم مورد مائي بالإقليم، يعتمد عليها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بشكل كبير لسد حاجيات ساكنة جماعة أيت بوبيدمان وجزء من مدينة مكناس، بهذه المادة الحيوية، كما يعتمد عليه فلاحوا جماعتي أيت ولال وعين الشكاك كمورد وحيد لميه السقي والري،
الحدث استنفر سلطات الإقليم الذي دعت إلى اجتماع عاجل، عقد بمقر قيادة أيت بوبيدمان صباح أمس الأحد، ترأسه عامل إقليم الحاجب بحضور مختلف المصالح المعنية، من أجل البحث عن حلول وبدائل تجنبا لحدوث أزمة ماء بعدما بدأت معالمها تظهر بعد مرور حوالي48 ساعة من نضوب مياه عين بطيط، لاسيما وأن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أصبح يعتمد على مخزون مركز التصفية بمركز بودربالة فقط، والذي اقترب من النفاد.
حيث بدأ فريق من التقنيين التابعين للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب رفقة السلطات المحلية في عملية بحث ميدانية همت مختلف الأبار، ولذلك لدراسة سبل الإعتماد عليها كبديل قصد التخفيف من الأزمة، فيما بدأت الساكنة في تخزين مياه الشرب تفاديا لأي انقطاع مفاجئ.
أما فلاحوا الإقليم فقد عم الحزن قلوبهم، و غمرت الدموع عيونهم نتيجة الأضرار التي لحقت زراعاتهم ومواشيهم، خصوصا وأن عين بطيط يشكل موردهم الوحيد للسقي
حيث يجتمع فلاحوا الإقليم بجانب المنبع يتلون القرآن، يرددون الدعاء، ويتضرعون إلى الله تعالى أملا في ظهور بوادر للأمل وعودة المياه لمجاريها.
وقد شكل جفاف عين بطيط أهم الآثار التي خلفها زلزال الحوز بإقليم الحاجب، والذي راح ضحيته آلاف المغاربة، وهذا ما من شأنه خلق أزمة حقيقية لدى الفلاحين لاسيما وأن النشاط الفلاحي يشكل مصدر عيشهم الوحيد، ما لم يتم البحث عن بدائل في القريب العاجل.



