
الدارالبيضاء : المدينة القديمة… مسجد من عبق التاريخ.
أنفابريس // بقلم: عبد الواحد فاضل
أغلقت المساجد بالمدينة القديمة وغابت المعلومات حول التهميش المستمر للمعالم الأثرية الدينية، وتعددت القراءات، واختلطت الأوراق، والإختصاصات والمسؤوليات……
وأصبحت مساجدنا آيلة للسقوط بداعي القدم والتهالك…كضرب للوازع الديني الإسلامي في العمق وسط مشاريع عمرانية لمافيا العقار.
موضوعنا اليوم حول مسجد “الصمعة المكرجة” الذي شيد من طرف شلوح قبيلة “حاحا” الذين كانوا مكلفين بحراسة أبواب المدينة، بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبدالله.
يعود تاريخ الصومعة المثيرة لموقف قائد السلطات “الحاج المعطي” آنذاك الرافض لإتمام بناءها بدعوى أنها تطل على منزله.
أقفل هذا المسجد الأثري على غرار مجموعة من البنايات والمنشآت…لكن الأمر هنا يختلف بكثير عن الحديث المستهلك حول الدور والمباني الآيلة للسقوط، ومشروع مزيف زاغ عن سكته الحقيقية….المساجد خط أحمر….
كيف لبناية على غرار الفندق التجاري المشيد حديثا وبعناية فائقة وبأموال باهضة بزنقة آسفي… وفي واجهة مسجد “الصمعة المكرجة” كأن البرقية مفهومة رغم غياب العنوان، وهي اللامبالاة والتهميش…(اللي بغا يصلي،يصلي فدارو).
جذير بالذكر أن هذا المسجد حضي بزيارة مولوية شريفة لأمير المومنين جلالة الملك نصره الله وأيده…وقد صلى جلالته ركعتين داخل هذا المسجد العريق إبان زيارته الأخيرة للمدينة القديمة.
لازالت الساكنة تشتكي الإهمال وتبحث عن مساجد في أحياء أخرى لأداء الصلوات،وعلى قلتها حيث أن معظمها مغلق لأجل غير مسمى.
لازال الغموض حول هدم المسجد أو الإبقاء عليه وعلى صومعته التاريخية.
أسئلة حول تخادل المسؤولين عن الشأن الديني والخطر المحدق بالصمعة المكرجة…وهي كالتالي:
هل مسجد الصمعة المكرجة آيل للسقوط؟
لماذا يستمر سيناريو إغلاق المساجد؟
ما موقع المساجد في ملف الدور الآيلة للسقوط؟
أين وزارة الأوقاف ؟



