
الدارالبيضاء: المدينة القديمة…. بسم الله مجراها ومرساها.
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل
إنطلق والي ولاية الدارالبيضاء الكبرى صبيحة يوم الجمعة في زيارة تفقدية للفنادق التجارية، التي شيدت في إطار تأهيل التجار، والصناع التقليديين، داخل أسوار المدينة القديمة.
يبدوا أن والي المدينة الإقتصادية سيطلب تقييما موضوعيا حول برنامج عمل الوكالة الحضرية، حيث من الوهلة الأولى إتجه صوب الفنادق المعيبة، من حيث الموضوع والقيمة المضافة للساكنة.رغم جماليتها من حيث الشكل…ليبقى الجدل قائم حول الغاية من صرف هذه الأموال الطائلة… وعلاقتها بالصناع التقليديين… الذين لازالوا يتساءلون حول الإقصاء وعدم التواصل، والإنخراط في مشروع ثراتي تقليدي، ينذرج في سياق فني، إبداعي، إتسمت به اليد العاملة بالمدن المغربية العثيقة…
حيث كانت دائما أسوار المدينة وجهة، وقبلة للسياح الأجانب المولوعين بالصناعة التقليدية، والتراث الثقافي المغربي الأصيل…
هل سيقولون للوالي الجديد حقيقة منازل أقبرت، وهدمت، بداعي التساقط، وأنشئت في أماكنها فنادق تجارية للصناع التقليديين…؟؟ في حين لا زالت هذه اليد العاملة على قلتها تشتغل في أماكن عشوائية وغير مهيكلة، وفي ضروف قاسية قصد البحث عن القوت اليومي، ببضائع وأصناف ومواصفات مستحدثة لتحريك عجلة التجارة، دون الإكثرات لروح التراث الفني الأصيل الذي ضاع مع إندثار الأزقة والأحياء، والمحلات التجارية الصغيرة المقفلة.
سقطت القدرة الشرائية وتاه الصانع التقليدي في براثين الفقر، ووسط أكاذيب المسؤولين، وفنادق!!!! نقش عليها إسم هذا الصانع التقليدي… في حين هي لا تعنيه في شيئ.
لتبقى هذه البنايات شامخة دون جدوى…أوراق وتصاميم لإعادة تهيئة وتأهيل الصانع التقليدي.
صعوبات وإكراهات كثيرة قصد خلق تجانس بين الربح، والحفاظ على الموروث الصناعي التقليدي، مع استمرار الهشاشة والفقر في أوساط هذه الشريحة التي باتت على أعتاب الإنقراض.
صانع يحس بالإغتراب أمام فنادق، ووعود بمشاريع تكوينية ودراسية في هذا المجال.
بالإضافةللمنازل المتساقطة والأحياء الكارثية والمستقبل المجهول، والمحلات التجارية المغلقة….كلها أسباب تجعلنا نفتح النقاش، وذالك بطرح مجموعة من الأسئلة حول زيارة الوالي الجديد لفنادق التجارة والصناعة التقليدية المثيرة للجدل وهي..كالتالي:
لمن بنيت هذه الفنادق الشامخة؟
أين الصناع التقليديين؟
ما علاقتها بالتجارة مع استمرار إغلاق المحلات التجارية؟
كيف سيتعامل الوالي الجديد مع هذا المشروع المتواجد وسط أزقة كارثية ومخيفة؟
أين مشروع التكوين في مجال الصناعة التقليدية؟
أين الرأسمال اللامادي الذي ثم ترحيله؟



