أخبارفن ومهرجانات

الأستاذ عبد المجيد زياش يقدم قرائته التأويلية لمسرحية “مطيار”

أنفا بريس  //

قدم الأستاذ عبد المجيد زياش قراءة لمسرحية “سوق مطيار” التي قدمتها فرقة كوميدراما ، في إطار المهرجان الدولي للمسرح، والتي يعود تاليفها وإخراجها للأستاذ مصطفى رمضاني بمساعدة لخضر لوكيلي .

وفيما يلي النص الكامل لقراءة الاستاذ زياش لفصول المسرحية.

” تناولت المسرحية مشاهد من الواقع المغربي والعربي، في سلبياته التي يتصدرها مسلسل الزيادات في الأثمنة وضرب للقدرة الشرائية للمواطنين وكساد التجارة بسبب سياسات رسمية متبعة من قبل أحزاب حصلت على أصوات غير مستحقة، ولا تلتزم بما وعدت به في الإنتخابات ما يفرض اليوم على المواطن، القيام بالنقد الذاتي في ما ساهم به سلبيا، كما تناولت سلبيات تمس قطاع الصحة الذي ينخره ضعف الخدمات ، كنتيجة لعيوب المنظومة الصحية.
كما تعرضت المسرحية الى سلبيات تمس ايضا، التعليم حيث تشير إلى مصدر تعثرات تطوره، ليس في مسؤولية المدرس والمربي كما تروج له بعض الاوساط، وإنما في اختلالات المنظومة التعليمية بكاملها، ومن جانب آخر لم تنجو العدالة والمعرفة الثقافية والتشغيل وبما يرتبط به من زبونية، من النقد لأحوالها، كما تناولت الأدوار التي أصبحت تسند لأفراد الأمن الخاص في الإدارات العمومية والمستشفيات من ذوي منعدمي الضمير، وما يستطيعون القيام به من مهام تتجاوز صلاحياتهم والمساهمة في تغذية الفساد وهدم القيم واستغلال الفرص للإبتزاز إلى درجة تحولهم إلى الناهين او الآمرين بالخدمة العمومية لفائدة المواطن .

إلى ذلك تسجل المسرحية عودة العرب إلى الوراء، بدل تحقيق التقدم المنشود استجابة لتطلعات مواطنيها للعيش في ظل عدالة اجتماعية واقتصادية وممارسة للحرية في التعبير والتنقل، منذ عهود وهي في اتجاه تكريس تخلفها أمام امم حققت خطواتها بنجاح على دروب النماء،تتساءل المسرحية عن بداية تراجعهم وتقدم جوابا دقيقا بالإشارة إلى أحداثه التاريخية المميزة ، منذ المرحلة الإستعمارية البريطانية التي جيئ باليهود ليستوطنوا في أرض العرب (فلسطين ).

إنتهى التقديم في جو حماسي، وقد علق بذهني سؤالين:
١- هل نقد الواقع من سطح الخشبة المسرحية ،لا يقبل إلا بذكر الجانب السلبي ، وهل خدمة النظرة الموضوعية والتحليل الملموس للواقع تقتضيان هذا النوع من التأطير السياسي الأدبي لتنمية الوعي على الأقل لدى المتفرج ومقاربة عن السؤال اللازمة :ما العمل لعلاج الإختلالات من الزاوية السياسية التي تمكن المسار في اتجاه تعميق الإصلاحات والإستجابة للتطلعات المشروعة ؟
٢- هل قبل إنزال اليهود على الأرض العربية من قبل الإستعمار الغربي، هو حقا بداية التراجعات للحضارة العربية وهل يشهد التاريخ لهم ،من قبل هذه المرحلة من العدوان على الوطن العربي ، بأن مستوى تقدم العرب كان جد متقدم عن الشعوب الأخرى ،جعلت من النكبة نكسة؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى