أخبار جهوية

استئنافية بني ملال تحدد 5 فبراير تاريخ الحكم في ملف “فضيحة سرقة 225 مليون بأولاد يوسف”

انفا بريس// فاطمة العبسي

حددت محكمة الاستئناف ببني ملال، أمس الإثنين الخامس من فبراير المقبل، يوم الحكم في ملف ما بات يعرف وطنيا ومحليا بـ”فضيحة أولاد يوسف”، بعد ساعتين تقريبا من المناقشة، بالرغم من غياب المتهم الرئيسي عن الجلسة على غرار الجلسات السابقة.

وتعود تفاصيل الملف الذي أصبح يعرف بفضيحة أولاد يوسف، إلى سنة 2022، حيث شكك منخرطو ومستفيدو الجمعية اليوسفية للماء الصالح للشرب بدوار أولاد حمامة جماعة أولاد يوسف الواد دائرة قصبة تادلة، في اختلاس أموال الجمعية، التي تأسست سنة 2002، والتي ترأسها (م.ب) المتهم الرئيسي في الملف، منذ التأسيس إلى يومنا هذا، دون أن يقدم أي تقرير مالي لقرابة 20 سنة، وهو الأمر الذي آثار شكوك حوالي 1200 أسرة.

وتوجهت الساكنة المتضررة بأولاد يوسف نهاية الأسبوع المنصرم إلى الرباط، حيث قررت الاحتجاج أمام ملحقة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتم استقبال ممثلي الساكنة وهم ستة أفراد، من طرف رئيس شعبة الشكايات، الذي طلب منهم انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف، دون التأثير في القضاء، مؤكدا لهم أنهم يتابعون الملف عن كثب، وهو اللقاء الذي قال عنه هؤلاء في اتصال هاتفي، أنهم مرتاحون لمخرجاته.

وبحسب شكاية مسجلة في المحكمة الابتدائية لبني ملال تحت رقم 43/2022، فإن المنخرطين تقدموا بها في قضية اختلاس أموال الجمعية من طرف مكتبها المسير، وقرر قاضي التحقيق في أول جلسة تحقيق نزع جواز سفر المتهم مع إغلاق الحدود في وجهه.

وبحسب مجموعة من الوثائق (التي توجد كلها للاطلاع) ضمنها الخبرة المصادق عليها بنفسه، والمؤكدة من طرف خبير محاسباتي، ثم التقارير المالية من سنة 2015 إلى سنة 2022 فإن الجمعية سجلت خصاصا قدره 225 مليون سنتيم، إضافة إلى كشوفات الحساب البنكي للجمعية (متوفرة أيضا) الذي أكد أن أشخاصا لا علاقة لهم بالجمعية، سحبوا أموالا كثيرة من حساب الجمعية.

وسبق للمتهم أن صرح للشرطة القضائية أن 15 مليون سنتيم التي تلقاها دعما من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دفعها لمقاول قصد صرفها في إحدى المنجزات التابعة للجمعية دون أن يقدم عليها أي إثبات يفيد في ذلك.

ووجه المنخرطون والمستفيدون من الجمعية اتهامات للرئيس، بالتكتم واحتكار مالية الجمعية، وتهربه من تقديم أي تقرير وعدم عقده أي جمع عام لقرابة 20 سنة، وبعد تجديد المكتب وتعزيز المكتب بأمين مال جديد، أنجزت تقارير حسابية بواسطة المحاسب (عبد الكريم الوردي) الذي وقف على خصاص مهول في مالية الجمعية والتي جاءت مدققة كما يلي:

– سنة 2015 بلغ الخصاص في مالية الجمعية 709463.00 درهما

– سنة 2017 بلغ الخصاص في مالية الجمعية 1137141.00 درهما

– سنة 2018 بلغ الخصاص في مالية الجمعية 1818446.00 درهما

– سنة 2019 بلغ الخصاص في مالية الجمعية 2228359.00 درهما

أما سنة 2022 فقد كان هناك فائض عن نفس السنة ليبقى مجموع الخصاص 2161882.00 درهما.

وكانت ابتدائية بني ملال قد أصدرت حكما ابتدائيا بتاريخ 12 أبريل 2023 تحت رقم 545/2101/2023 يقضي في الدفع في الدفع بعدم الاختصاص النوعي، وإحالة الملف على غرفة الجنايات قسم جرائم الأموال بالدار البيضاء معللة ذلك يقولها “لأن التلاعبات طالت أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. وفي الدعوى العمومية جرى تبرئة المتهمين. وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت أيضا بالبراءة مع التصريح بعدم الاختصاص للبث في المطالب المدنية.

وسبق للمحكمة ذاتها وفي ملف تحقيق جنحي رقم 42/2022 أن قالت إنه استنادا على مجموعة من الأدلة والوقائع تكون قد توافرت أدلة على ارتكاب المتهمين لجنحة خيانة الأمانة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى