
تتويج ثلاثة باحثين أكاديميين مغاربة جائزتين ماليتين من الجوائز الخمس التي يقدمها مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية
أنفابريس //
حصد ثلاثة باحثين أكاديميين مغاربة جائزتين ماليتين من الجوائز الخمس التي يقدمها مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية ( الدمام، الشارقة )، حيث فاز الدكتور محمد فارس (مفتش بأكاديمية فاس مكناس) بالمركز الأول، في حين فاز البحث المشترك الذي تقدم به الأستاذ الدكتور عبد الله بربزي وطالبه إدريس الحاتمي (المدرسة العليا للأساتذة بمكناس ) بالمركز الرابع.
وشهدت الأيام القليلة الماضية (02-03-مارس 2024م/ 21-22 شعبان 1445 هـ)، تنظيم مركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية (الدمام، الشارقة) ندوته الدولية الحادية عشرة؛ في موضوع “تحديات الهوية والتربية والتعليم لدى الطفل في العالم الافتراضي والذكاء الاصطناعي التوليدي”، وذلك برعاية كريمة من رئيسته العامة، أ.د. سارة بنت عبد المحسن بن جلوي آل سعود.
وعرفت الندوة مشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف الدول، ومن مختلف التخصصات العلمية والفكرية، حيث حرصت الأوراق البحثية – المحكمة- المقدمة على مقاربة “تحديات الهوية والتربية والتعليم لدى الطفل في العالم الافتراضي والذكاء الاصطناعي التوليدي” من زوايا عديدة، حيث أجمع كل المتابعين على اتسامها بالأكاديمية في الدراسة، وبالعلمية في البحث، و بالشجاعة في الطرح، والجرأة في العرض، والموضوعية في الرأي، والحيادية في الموقف، وهو ما مكن من خلق نقاش علمي تشبيكي للأفكار والرؤى، انتهى إلى ضرورة التذكير المستمر بحتمية إيجاد منظومة تعليمية ومجتمعية وقانونية وأخلاقية وحقوقية تحفظ هوية الطفل وحقه في التعلم الفعال، والاستفادة الحكيمة في نفس الآن من إيجابيات العالم الافتراضي والذكاء الاصطناعي.
وعكست هذه الندوة الدولية بأوراقها ونقاشاتها اهتماماً بالغاً لدى الجماعة المعرفية والمهتمين بقضايا التربية والتعليم والتقنية، وأظهرت تطلع الجميع لتقديم مقاربات بحثية دقيقة وتربوية ناجعة.
هذا وأسفرت أعمال الندوة عن نتائج جديرة بالتأمل النظري والتفحص البحثي بخصوص رصد موضوع: “تحديات الهوية والتربية والتعليم لدى الطفل في العالم الافتراضي والذكاء الاصطناعي التوليدي”، حيث انتهت الأوراق البحثية إلى توصيات علمية ذات أبعاد نظرية وتطبيقية في ميادين عديدة، وقد ارتأت اللجنة العلمية بعد حصولها على مقترحات الباحثين المشاركين والاستماع للمداخلات الثرية، أن تجعل التوصيات: دقيقة ومركزة؛ تكريسا لنهج المركز في هذا السياق.
وتبقى أهم توصية انتهت إليها هذه الندوة الدولية الحادية عشرة هي: “السعي البحثي الجاد لبناء نماذج تفسيرية لظاهرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في السياق التعليمي والتربوي؛ تنسجم مع خصوصياتنا الدينية والحضارية والثقافية والوطنية، وتعين على تحقيق الأهداف التنموية المتوخاة، وذلك في أفق أخلقة الذكاء الاصطناعي؛ وفق المنظور القيمي الإسلامي، مع السعي لبلورة مقاربات بحثية عربية إسلامية ملائمة، ترتقي لتكون بمثابة مراشيد (بارادايغمات) ملهمة للتربية والتعليم، تنظيراً وتطبيقاً”.



