
الدارالبيضاء: المدينة القديمة…. مشينا فقفة مشركة!!!!
أنفابريس// بقلم: عبدالواحد فاضل
بعد إستراحة قصيرة عدنا والعود أحمد،
على مشاهد وطقوس ساكنة المدينة القديمة،في اليوم الأخير من شهر شعبان إستعدادا للشهر الكريم،رمضان بكل صراحة فوق بركان المنازل، والمباني المستهدفة،والتي وضعت في لوائح إنتظار قاسية لما بعد شهر الصيام.
موضوعنا اليوم لن يخرج عن سياق الشأن المحلي، الذي عرف هذه السنة ممارسات، وأشغال غير إعتيادية،ومفروضة نوعا ما، من جراء الترامي، الغير مبرر على تلك المنازل، والمحلات والممتلكات،وفي غياب تام لرائحة المشاريع ذات المنفعة العامة.
ستنتشر قفة رمضان، ككل سنة بمناسبة قدوم هذا الشهر ،وستتحرك الوعاءات المبطنة، بخصوصيات تطوعية!!! لكن للأسف شئنا أن أبينا…مدينة عثيقة تحتضر،وتنتظر كاتب الخواتم الدرامية لمنازل، أسقطت وأخرى،،، لما بعد هذا الشهر الكريم.
هي “كراطة” نعم وبكل معنى الكلمة والدارجة، لكي يصل المفهوم والمصطلح،
ولكي لا تنطلي علينا ممارساتهم، وعاداتهم السنوية، وخطاباتهم السياسوية التمهيدية، نحو مواسم إنتخابية عجاف بثراب وإقليم حسم أمره…وأصبح من الماضي.
قفف رمضانية نعم وألف نعم.. لمساعدة الأسر الفقيرة، لكنها غير كافية لإيقاف جبروت الهدم، القادم بقوة والذي غير معالم البيئة والحياة.وجعل النساء تتبضع في الأسواق الشعبية بوجوه شاحبة، ومخاوف من المستقبل…وأطفال حزينة لم يفرحها قدوم رمضان.
حللتم أهلا ونزلتم سهلا…وتبوأتم مناصب بأصوات إنتخابية، من داخل الأسوار،،، ولا زلتم غائبون عن مجريات الهدم والتخريب… وتداخل المسؤوليات، والقوانين والإجراءات المسطرية، لإبعاد ساكنة أصلية قسريا إلى البوادي، ولتسهيل وتعبيد الطريق، للوبي عقاري قادم بقوة.
سيتناسى السكان مؤقتا قساوة المؤسسة العمومية، المكلفة بمشروع التأهيل المتهاوي….وسيستقبلون القفف الموسمية ذون تعليق.
لن ننتقد القفة الرمضانية البريئة براءة الدئب من دم يوسف…لكن سننتقد الظروف القاسية، والمفروضة على مواطن، لم يعد قادر على العيش وسط عشوائيات المنازل المتساقطة، والمشاريع الملغومة التي عصفت بكل ما هو جميل، وبطقوس رمضانية، كانت هي الأجمل في الزمن الماضي.
أكاد أجزم أن رمضان هذه السنة سيمر بسرعة البرق… لأن القادم أسوء مع تلك اللوائح والأرقام لمنازل سيطالها الإغلاق والهدم.
عائلات وأسر حزمت، وجمعت الأمتعة والأتاث لكي تغادر الأسوار بعد الشهر الكريم….هم صائمون بالدموع، وفي ظروف مزرية وإستثنائية، ولا يكثرتون لتلك القفف الرمضانية، المغلفة بالأجندات السياسوية.
أسئلة في موضوع قفة رمضان المتسللة وسط أزقة وأحياء البؤساء،ضحايا التهجير والترحيل…
وهي كالتالي:
هل هي نفس القفة الرمضانية أم ماذا؟
هل سينشط المجتمع المدني كعادته في هذه الظروف المأساوية؟
هل سيستمر مسلسل الرعب ما وراء شهر رمضان؟
ما موقف الأحزاب السياسية من أحداث المدينة العثيقة؟
هل طمست المعالم الأثرية،ومعها الأفراح والطقوس والأعياد؟
هل سيتوقف الهدم؟
من المسؤول عن خراب مالطا؟
من سينقد هذا الصرح التاريخي؟



