أخبارجرائم

اغتصاب وعنف وترهيب.. تفاصيل اغتصاب الطفلة رشيدة من طرف أربعيني ضواحي مكناس

روبورطاج_ انفابريس

هي حكاية يعجز العقل السَّوي على استعاب أحداثها، لتدون فصلا جديدا من فصول العنف ضد الأطفال القاصرين، الجاني في الأربعينيات من عمره، والضحية طفلة قاصر لا يتجاوز سنها 13 ربيعا ، لا تقوى على سرد معاناتها هي ووالداها ، فكلما حاولت تملأ الدموع خديها ويتلعثم لسانها أمام هول ما يسرده من وقائع.

بداية القصة

يروي الآب الذي غادر المحكمة بعد أدائه كفالة 1000 درهم بعد متابعته بجنحة التشهير بمغتصب ابنته، أن الحكاية بدأت أطوارها قبل 3 سنوات، عندما تعرضت ابنته القاصر للإختطاف والإغتصاب مع هتك العرض من أحد فلاحي المنطقة، بمنطقة عين عرمة ضواحي مكناس، ما خلف صدمة كبيرة للأسرة التي لم تتخيل يوما أنها ستقع ضحية لجريمة “تلطيخ الشرف” في قرية محافظة، (ويروي بدموع الحزن وأنين المظلوم) [( توجهنا لجهاز الدرك أنذاك ليبادر المغتصب بطلب الوصول إلى حل عرفي، فكان اقتراح الزواج من إبنتي التي لم تصل سن الرشد بعد، عبر إلتزام يشهد فيه بعقد القران فور بلوغها السن القانوني،

محاولة الهروب من نظرة المجتمع

(يتابع الأب) لم يكن لنا حل آخر غير الموافقة، في محاولة للهروب من “الشوهة” وانقاذ الطفلة من أحكام المجتمع خاصة بعد افتضاظ بكرتها، فتم توقيع الإلتزام لتذهب «رشيدة» مرغمة إلى بيت المغتصب، لم تستطع «رشيدة» الصبر أمام الضرب الذي كانت تتعرض له، خصوصا أنها كانت صغيرة لم تستسغ بعد أمور الطبخ ومعاشرة زوج في سن ابيها، من الطبيعي أن تنظر له كوحش اختطفها وارغمها على مفارقة لعبها ووالديها، ليكون جزائها التعديب والضرب (حسب تعبيره) لتقرر الفرار والرجوع إلى البيت،

الإستنجاد بالعدالة

(يستمر الأب في سرد الوقائع) حيث قال: لم يكن لدينا حل أخر سوى التوجه إلى مركز الدرك بعين عرمة والذي استمع لي بصفتي ولي أمر «رشيدة» تم استمع لتصريحاتها هي الأخرى قبل عرضنا على أنظار العدالة بمدينة مكناس، والتي قررت متابعة المتهم في حالة سراح بعد انكاره لواقعة الإختطاف والعنف، يضيف: أطوار المحاكمة استغرقت حوالي 3 سنوات، حيث تقرر ابتدائيا الحكم على المتهم بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 4000 الف درهم، لنقرر الذهاب إلى الإستئناف،
المؤلم حقا هو أن المتهم عاوَد اغتصاب « رشيدة» ممارسا شدوده عليها من الدبر، بعدما تهجم عليها داخل المنزل مستغلا غيابي وقام بتعنيف والدتها الشيئ الذي تتبثه شهادة طبية تصل مدة العجز فيها إلى 27 يوما، حيث تم إرفاقها بالملف, ما  دفع بالصحافة و جمعيات حقوقية، للتدخل على الخط في محاولة لنقل صوتنا، ومؤازرتنا في مُصابنا، لكن هيئة الحكم أيدت الحكم الإبتدائي، نحن نحترم قرار المحكمة باعتباره عنوانا للحقيقة ولا نشكك في نزاهة القضاء، لكننا نتسائل عن ماهية الأسباب التي ساهمت في تكون قناعة لدى هيئة الحكم لإصدار حكم مخفف لا يتلائم و بشاعة الجرم المرتكب؟، وهل لذلك علاقة بصلة القرابة التي يدعيها المتهم مع أحد المسؤولين القضائيين؟)] غلبت الدموع الكلمات فقرر الأب الصمت داعيا خالقه بإحقاق الحق.

محاولة ترهيب وتعتيم على الحقيقة

اسماعيل خنفور” عضو الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، قال: [( إن القضية من أبشع القضايا التي عرضت على الجمعية، فالأمر كان في البداية أشبه بقصة خرافية من الزمن القديم، قبل الإنتقال إلى عين المكان و الإنصات إلى الطفلة التي تثبث حالتها النفسية كل ما سرد من وقائع، كما تجسد بشاعة ما ارتكب ولا زال يرتكب في حق هذه الأسرة، الأمر مأساوي للغاية و الطفلة «رشيدة» في أمس الحاجة للمواكبة النفسية والصحية،

وكانت أول خطوة قامت بها الجمعية هي لفت الأنظار إلى القضية من خلال تنظيم وفقة احتجاجية أمام منزل الضحية، وربط الإتصال بقناة ”شوف تيفي“ التي قامت بتغطية الوقفة مشكورة من خلال مثلها “منير معطاوي” والذي قام بنقل الخبر بمهنية عالية، وأريد لفت الإنتباه إلى أن الأمر لم يقتصر على حالة الإغتصاب مع إعادة اقترافه، بل ذهب إلى محاولة تكميم الافواه من خلال شكاية بالتشهير في حق الاب وأحد أعضاء الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مراسل قناة شوف تيفي حيث قررت النيابة العامة متابعتهم في حالة سراح مقابل كفالة 1000درهم للأب وعضو الجمعية، لذلك نجدد التماسنا لرآسة النيابة العامة بفتح تحقيق في القضية التي أضحت تتخد منحى آخر،
(مشيرا) إلى أن الجرائم الحقوقية في العالم القروي يصعب جردها أو إكتشافها، عكس الوسط القروي، نظرا لطبيعته المحافظة ، أولا ولضعف الثقافة القانونية ما يتسبب في ضياع حقوقهم، وبالتالي تشجيع المخالفين للتمادي في أفعالهم، ناهيك عن الظروف الجغرافية والتي تتمثل في العزلة و البعد عن المؤسسات القضائية ومؤسسات الرعاية الإجتماعية، كما حدث من حالة الطفلة رشيدة التي لا زالت تعاني من آعراض نفسية حادة في غياب التتبع والمواكبة.)]

ويشار إلى أن واقعة إغتصاب الطفلة رشيدة أضحت تعرف اهتماما وتعاطفا كبيرا، حيث أصبحث تتكاثر الأصوات المنددة والمتعاطفة الداعية إلى التحقيق المعمق في واقعة الطفلة وأسرتها…

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button