اقلام انفا بريسرياضة

زوج بحور والسباحة في شبه غيبوبة

بقلم: ياسين منديل// أنفا بريس سبورت.

سأتحدث اليوم وسأخصص مقالي ، للحديث عن رياضة يحبها الجميع ويمارسها الكل ، ولو على شكل موسمي ، وعلى وجه الخصوص فصل الصيف ، حديتي اليوم على رياضة السباحة ، كيف لا ووطننا الحبيب ، يطل على واجهتين بحريتين استراتيجيتين ، ألا وهما البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي ، بمجرد لك أن تتخيل ومعرفة أنه تتوفر المملكة المغربية على واجهتين بحريتين ، يتبادر إلى ذهن أي متابع للسباحة في كل بقاع العالم ، أن المغرب أكيد لديه تاريخ حافل في رياضة السباحة ، وله باع طويل وزاخر من الأبطال والجوائز العالمية ، إلا أن الواقع يقول شيء أخر ، لأسباب متعددة ومتشابكة ، فتاريخ المغرب بالسباحة ليس بالكبير ، وعندما نقول السباحة لابد من أن نربط معها أيضا كرة الماء ، لكن اليوم سأتكلم عن السباحة بصفة منفردة ، فيما كرة الماء سأخصص لها مقال في قادم الأيام ، فكما أسلفت الدكر ، فالسباحة لها عشاق كتر وممارسين أكتر ، ولكن على مستوى النتائج فالمغرب لم يحقق عبر التاريخ نتائج مرضية ، لعدة أسباب أولا بالرغم من توفرنا على زوج بحور كما قلت في العنوان ، إلا أنه على الجانب الإحترافي والرياضي ليست هناك أمجاد وتاريخ كبير ، ومن الأسباب هو غياب سياسة قائمة على إنتاج أبطال من الطراز الرفيع في غياب رؤية تقنية متبصرة ولها خطط على المدى القريب والمتوسط والبعيد ، إلى جانب غياب البنية التحتية والتي تلعب دور مهم وكبير من أجل الرقي وتطوير السباحة، فخير متال الدار البيضاء الكبرى ، لا تتوفر على مسابح خاصة كثيرة ، وهنا لا أتحدت عن المسابح المطلة على البحر والمخصصة للإسترخاء والإستجمام أو النوادي الرياضية الخاصة، بل أتكلم عن مسابح تابعة لأندية رياضية ، كما هو الشأن بأوروبا ودول عربية ، فمثلا المسبح الأولمبي التابع للمركب الرياضي محمد الخامس ، نجد فيه جميع أندية الدار البيضاء، ومنها الأندية المرجعية الوداد والرجاء وهذه الفرق بكل الفئات تتدرب بنفس المسبح ولمدة محدودة وغالبا مرتين كل أسبوع ، ومن ساعة إلا ساعة ونصف في الحصة الواحدة ، فهل هذه المدة كافية وكفيلة بتطوير مستوى السباحين من فئة الصغار للكبار والسير بهم قدما نحو تحقيق نتائج كبرى، لا يمكن إضافة إلى ميزانية هزيلة تخصص لأندية السباحة والتي لا تكفيها حتى لتسديد رواتب الأطر الرياضية الذي يشتغلون معها وشراء المعدات الرياضية.

وهناك نقطة أخرى مهمة وهي أنه غالبية الأطفال الذين يتجهون للسباحة بإيعاز وتوجيه من أولياء أمورهم ، تكون لأسرهم القدرة المادية على ذلك ، بالرغم من أن هناك أثمنة تحفيزية للتسجيل ولمدة ربع سنة أو نصف سنة أو سنة ، مع مراعاة التمدرس للطفل فيكفي الإدلاء بشهادة مدرسية ، من أجل تخفيض تمن التسجيل ، ولكن بالرغم من هذه الاستثناءات من أجل تحبيب الأطفال في السباحة إلا أنه لا يمكن لي عديد الأسر تسجيل أبناءهم لضعف القدرة المادية ، كل هذه العوامل ساهمت بشكل او بأخر في تغييب وعدم القدرة على تحقيق إنجازات مرضية للقائمين على رياضة السباحة بالمغرب ، ولكن هذا لا ينفي أن المغرب له إنجازات على الصعيد العربي والإفريقي و مر منه أبطال من الطراز الرفيع لا على مستوى الذكور ولا على مستوى الإناث وأخص بالدكر لا الحصر ، البطلة سارة البكري والبطلة فاتن الوحيشي وإيمان البارودي ، والبطل أيوب أشهبون وسامي بوطويل والبطل محمد المنفلوطي الفائز بذهبيتين بكأس العالم للسباحة بالسويد على الماء المثلج ،.

أسئلة في الموضوع:

* لماذا لم يستطع المغرب تحقيق إنجازات عالمية بالسباحة بالرغم من توفره على واجهتين بحريتين؟
* لماذا السباحة على الجانب الإحترافي ظلت حكر على الأسر الميسورة والمتوسطة؟
* لماذا نفتقد بينية تحتية في المستوى برياضة السباحة؟
* لماذا تغيب رؤية تقنية وتسييرية عقلانية ومهيكلة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى