أخبار جهويةجهاتسياسةمجتمع

وجدة: الوجديون بين وضاعة خدمات “موبيليس”، واستهتار الاوصياء على قطاع النقل.

وجدة: هشام زهدالي.

يبدو أن معاناة الوجديين مع حافلات النقل الحضري، قد امتهنت الاستمرارية، ولا سبيل لوقفها، معاناة تبدأ مع كل الصباحات، ولا تتوقف حتى يرخي الليل سدوله حيث تعود كائنات “موبيليس” إلى جحورها مثخنة بجرعات اللاعناية المسلطة عليها قسرا.

لاكفاية الأسطول، وازدحام محطات الانتظار بالركاب، واحد من عناوين المشاكل التي تؤرق سكان عاصمة الشرق، الذين يسجلون بالبند العريض استيائهم من شركة “موبيليس” المكلفة بالتدبير المفوض للنقل الحضري، والتي كشفت عن عيوب أسطولها منذ دخوله حيز الخدمة.
فمن الأعطاب المزمنة التي تلاحق الحافلات، إلى غياب معايير السلامة والجودة، تبقى الخدمات المقدمة مقززة، بل غير مراعية لكرامة المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بهكذا استهتار من طرف الشركة، التي داست على منطوقات دفتر التحملات، المتظمن لللالتزامها بالصيانة المنتظمة للاسطول، والحرص على نظافته بانتظام.

في ذات السياق صرح مصدر مطلع أنه قد تمر 3 أشهر دون أن تخضع الحافلات للغسل والتنظيف، حتى تتحول إلى اسطبلات أجوياس، تفوح منها الروائح الكريهة، وتؤثث كراسيها قطع العلك الملتصق، ناهيك عن كميات الغبار المستعمر لتفاصيل النوافذ، قد تصل إلى حجب الرؤية من الداخل.

لا تتوقف الرداءة عند هذا الحد، بل أن بعض العيوب التقنية المزمنة التي ترافق بعض الحافلات، يوحي لك مشهدها من الداخل والخارج بأنها مائلة وغير مستوية.

الأكيد أنه حتى محطات الانتظار لم تسلم من هذا الاستهتار الممنهج، وهذه اللامبالاة التي تنم عن غياب المسؤولية لدى الساهرين والأوصياء على قطاع النقل بالمدينة، إذ لايعقل أن تتحول بعض محطات الانتظار الى أنقاض تلاشت سبائكها، وغربت طلائاتها، واعلنت مقاعدها الوفاة، وكأنها عاشت تحت رحمة الحرب.

المثير للإستغراب أنه كل هذا العبث يحدث أمام مرئى ومسامع الشركة المفوض لها التدبير، وكذا المسؤولين على القطاع، والذين غدت راحة الركاب لاتعنيهم.

إن غياب الإرادة الحقيقية لايجاد حل لمشاكل النقل الحضري بالمدينة، وعدم إنظباط إدارة شركة”موبيليس” لمقتضيات دفتر التحملات، وتنصل باقي المسؤولين الجماعيين من الدخول على خط هذا الوضع الشاذ، وتحييد التعاطي الجدي مع حال التنقل المحلي للوجديين، وتسييد آليات الارجاء والتسويف، سيفجر مزيدا من الاستياء في اوساط الوجديين، الذين طالما نادوا بضرورة الالتفاتة الى هذا القطاع بالنظر إلى حساسيته، والقطع من منطق تصفية الحسابات بين مختلف الفاعلين على حساب مصالح المستفدين من هذه الخدمات التي لا تليق بدافعي الضرائب، بل بالأحرى مواطنين يبقى من حقهم تحصين حق تنقل مريح.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button