
المنشط الوطني سعيد بيبو يبدع في ملحمة بأكادير شارك فيها أكثر من 60 الف طفل في الذكرى 49 للمسيرة الخضراء
انفابريس/ عبدالله بناي
إن تربية الأبناء تحتاج إلى الجهد الكبير، والعمل المتواصل، والدراسة والتدريب، هذا لمن يريد لأولاده أن يكونوا نافعين لدينهم ولوطنهم. وإن تربية الأبناء على حب الوطن من المعاني المهمة التي يجب أن يعتني بها الآباء والمربون؛ لأنه يولّد عند الأبناء الولاء والانتماء والعمل المتواصل لنهضة ورفعة وطنهم، كما أنه يعلمهم أن هناك هدفاً أكبر يعيشون من أجله في هذه الحياة، يتعدى هذا الهدف المصلحة الشخصية إلى المصلحة العامة الجماعية.

وهناك العديد من الوسائل التي قد يتخذها الآباء والمربون لتربية أبنائهم على حب الوطن وتعميق المواطنة ومنها: القدوة العملية من الآباء والمربين: عندما يرى الأبناء دائماً والديهم يتابعون الأحداث والقضايا المهمة المتعلقة بالوطن، وعندما يجدونهم مشاركين بفاعلية في هذه الأحداث، فإن ذلك هو خير وسيلة لتربية الأبناء على حب وطنهم والانشغال بقضاياه.

وذلك عن طريق رد الجميل، فالوطن قدم لنا الكثير، وعلينا رد ذلك الجميل من باب أن الإحسان بالإحسان، وهذا ما حثنا عليه ديننا الإسلامي، عن طريق تقدير واحترام ممتلكات الوطن، فالمدرسة وما تحتويه من أثاث وأدوات خاصة بالتعليم، تعد من ممتلكات الوطن، ومن الواجب علينا تعليم التلاميذ بالمدرسة، المحافظة عليها وعلى نظافتها ونظافة الشوارع العامة، وعدم رمي الأوساخ والمخلفات فيها. فهذا جزء من حب الوطن وحب الوطن من الإيمان.
وفي هذا السياق و بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء المظفرة ، عرفت ساحة الأمل بمدينة أكادير مشاركة اكثر من 60 الف طفل جاءوا من مختلف المدن واجتمعوا في هذه الساحة بكل روح وطنية رافعين الأعلام وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرددين شعارات تؤكد على أن الصحراء مغربية وستبقى مغربية الى أن يرث الله الأرض ومن عليها وان المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها. وقد قام بتنظيم هذه الملحمة التاريخية المنشط الوطني سعيد جعراني الملقب ب”بيبو”.

هذا الشاب الذي اخد على عاتقه تكوين الأطفال وتربيتهم على حب الوطن والتشبت بمبادئ الوطنية المغربية الحرة تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس دام له النصر والتأييد . وقد حضر لهذا الحفل البديع مجموعة من آباء واولياء التلاميذ المشاركين في هذه الملحمة التاريخية التي تجسد تلاحم الشعب المغربي مع ملكه ووطنه،وسيبقى هذا الحدث التاريخي وساما على صدور كل المشاركين. وما ميز هذا العرس الوطني حضور شخصيات مدنية وعسكرية وازنة كل من السيد والي جهة سوس ماسة، والسيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، والسيد رئيس الجهة وكذا مديرة الأكاديمية لوزارة التربية والتعليم الأولي والرياضة . كما تم توزيع دراجات هوائية لفائدة الأطفال الذين تضرروا من زلزال الحوز ، هذه الالتفاتة النبيلة التي نالت استحسان المشاركين.







