
من دافع نقالة المرضى إلى صاحب ضيعة خاصة مستشفى مولاي يوسف بالدارالبيضاء نمودجا
أنفابريس //
من سخرية القدر أن يقفز دافع نقالة المرضى من ترقية مشبوهة الى مرتبة تقني بقسم الأشعة ضدا على مايقتضيه الترقي المهني من دبلومات وأقدمية، ويتحول إلى الأمر الناهي بالمؤسسة الاستشفائية، يوجه ويقرر ويقبل ويرفض، في إطار صلاحيات خولها لنفسه دون حسيب ولا رقيب، في تحد صارخ لكل أخلاقيات المهنية وشرفها.
وعليه يسجل كل من تطأ رجليه فضاء مستشفى مولاي يوسف بالدارالبيضاء وبمداد الاستياء والغضب الساطع استيائه من الستالينية التي يمارسها من كان حتى الامس القريب لاتخرج خدمته عن دفع النقالة ولعب دور مساعد الممرضين، قبل أن يتحول بقدرة قادر الى ممرض، ثم الى ماجور تم الى تقني في الأشعة، ليتوج هذا المسار المشبوه بقسم الأشعة المفروض في الوصي عليه حيازة قدر من الخبرة، ناهيك عن شهادة تتبث التخصص في هذا المجال.
لكن صاحبنا دافع النقالة في الأصل، داس على كل ما هو معمول به، وصدح بتحديه مدافعا عن جبروته الجلي بكون أطراف وازنة في الوزارة الوصية، هي من تناصره ظالما أو مظلوما، وتضمن له العيش في الفضاء الاستشفائي وكأنه في ضيعته الخاصة، يزرع فيها السيبة بما تستهويه نفسه، وما يشفي سيكولوجيتيه المعقدة.
الأكيد أن كل هذا الخرق ممكن أن يقع، ومن داخل أي مؤسسة عمومية كانت أم خاصة، لكن الغير عادي هو غياب رقابة الهيئات والمؤسسات الوصية، وعلى رأسها مندوبية الصحة، التي لاتحرك ساكنا ولاتستجيب لغضب المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بممارسات هذا الشخص الذي أصبحت آليات تعاطيه تقض مضاجع رواد المشفى، من دافعي الضرائب.
الى ذلك لايمكن أيضا وفي ذات السياق إسقاط المؤاخدة على احدى النقابة التي ينضوي تحت لوائها هذا المستخدم المتجبر، والذي اتخد منها إطارا حاميا، معتقدا أنها لن تتخلى عنه حتى في حال تجاوزاته الملحوظة والبادية للعيان بشهادة المئات ممن اكتووا بنار السلوكيات الشاذة والغير قانونية لذلك الذي أصبح هو كل شيء بمؤسسة مولاي يوسف الاستشفائية بالدارالبيضاء
إن مايحدث بالمستشفى السالف الذكر هو تجاوز خطير ستكون له تداعيات غير محمودة العواقب في حال عدم محاصرة ستالينية هذا الشخص الذي افتقد فعله الى كل مقومات الانسانية، وتحول إلى فزاعة ترعب كل من ينوي التوجه للاستشفاء.



