
جنوح سفينة تجارية بأحد شواطئ المحمدية
انفابريس/ متابعة عبدالله بناي
تعد حوادث جنوح السفن من المشاهد التي تثير الفضول والقلق في آنٍ واحد، خاصة عندما تصطدم جبروت الطبيعة مع الهشاشة البشرية. ويأتي هذا النوع من الحوادث غالبا نتيجة لظروف جوية قاسية أو أعطاب تقنية مفاجئة، مما يبرز هشاشة التكنولوجيا أمام قوى الطبيعة.

فقد شهد احد شواطئ بالمحمدية زوال اليوم الثلاثاء 28 يناير 2025 جنوح سفينة بحرية افريقية محملة بالسلع التجارية الى الشط مما عجل باستنفار امني من الدرك الملكي ورجال الوقاية المدنية والسلطات المحلية من مختلف الرثب وحضور كبير للمنابر الإعلامية التي حلت بعين المكان لتغطية الحادث، حيث تدخلت قوات خاصة من الدرك الملكي على مثن طائرات الالكوبتير لإنقاذ طاقم السفينة وكل المتواجدين داخلها. وحسب بعض المعطيات من اخصائين ، في مثل هذه الحوادث، قد تكون العوامل الجوية هي السبب الأساسي او العواصف العنيفة المصحوبة برياح قوية او أمواج عاثية يمكن ان تدفع بالسفينة بعيدا عن مسارها، خاصة إذا كان القبطان يواجه صعوبة في التحكم بها. في مثل هذه الظروف، يصبح التنقل البحري كمعركة ضد الزمن والطبيعة، حيث تسعى السفينة للبقاء في مأمن من الاصطدام بالشاطئ أو الصخور القريبة.

من ناحية أخرى، قد يكون العطب التقني هو الجاني. او خلل في أنظمة الملاحة، اوتوقف محركات السفينة، أو أعطال في أجهزة التوجيه، كلها عوامل تضاعف من احتمالية فقدان السيطرة على السفينة. في مثل هذه الحالات، قد تجد السفينة نفسها عاجزة عن مقاومة التيارات البحرية أو الرياح القوية، مما يدفعها نحو الجنوح
فلا شك أن التكنولوجيا البحرية تطورت بشكل كبير للحد من مثل هذه الحوادث، حيث تستخدم أنظمة ملاحة متطورة، ورادارات دقيقة، وتطبق معايير أمان صارمة. ومع ذلك، تظل الطبيعة دائما تمتلك الكلمة الأخيرة، مما يذكرنا بأهمية التحلي باليقظة واحترام قوى الطبيعة التي تفوق قدرتنا على التنبؤ بها.
ولحد كتابة هذه السطور لازالت الأبحاث جارية لمعرفة السبب الرئيسي لجنوح هذه السفينة.




