رياضة

إشكالات نهاية مدة انتداب المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة: تسيير عشوائي وغياب للشرعية القانونية

أنفابريس  //

تشهد الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة وضعاً قانونياً وتنظيمياً معقداً بسبب انتهاء مدة انتداب المكتب المديري المنتخب بتاريخ 13 فبراير 2021، وذلك بعد أربع سنوات من التسيير وفق ما ينص عليه النظام الأساسي للجامعة. ومع ذلك، لم يتم عقد الجمع العام العادي داخل الآجال القانونية لتجديد الهياكل، ما يطرح عدة تساؤلات حول الشرعية القانونية لتسيير الجامعة واتخاذ القرارات المالية والإدارية بعد انقضاء المدة القانونية للمكتب المديري.

1. غياب الشرعية القانونية لاستمرار المكتب المديري

وفقاً لمقتضيات المادة 17 من النظام الأساسي، يجب عقد الجمع العام العادي لموسم 2024/2033 قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد 2025/2024 لتقديم التقريرين الأدبي والمالي، ومناقشتهما والمصادقة عليهما، ثم انتخاب مكتب مديري جديد في حال انتهاء ولاية المكتب الحالي. غير أن هذا الإجراء لم يتم احترامه، مما يثير إشكالات حول مشروعية استمرار المكتب المديري في اتخاذ القرارات بعد انتهاء ولايته.

ما الإشكال القانوني؟

بعد 13 فبراير 2024، يفترض أن المكتب المديري يفقد شرعيته القانونية، ولا يمكنه اتخاذ أي قرارات ذات طابع إداري أو مالي باسم الجامعة.

أي قرارات تصدر بعد هذا التاريخ قد تعتبر غير قانونية ويمكن الطعن فيها أمام الجهات المختصة.

عدم عقد الجمع العام العادي في الوقت المناسب يهدد استقرار الجامعة ويجعلها في وضعية غير قانونية.

2. التدبير المالي في غياب المشروعية

أحد أكبر الإشكالات التي يطرحها هذا الوضع هو التصرف في مالية الجامعة. فالمكتب المديري، بعد انتهاء ولايته، لا يملك الصلاحية القانونية لاتخاذ قرارات تتعلق بالميزانية أو الصرف المالي، لأن ذلك يتطلب المصادقة عليه من طرف جمع عام قانوني.

ما المخاطر؟

أي صرف مالي يتم بعد انتهاء المدة القانونية لانتداب المكتب المديري قد يكون غير شرعي.

غياب اجتماعات قانونية للمكتب المديري واتخاذ القرارات المالية بطريقة انفرادية يشكل خرقاً خطيراً للمقتضيات التنظيمية.

احتمال توجيه شبهات سوء التدبير المالي والإداري، خاصة في غياب المحاسبة والرقابة القانونية من طرف الجمع العام العادي.

3. التداعيات القانونية والتنظيمية

استمرار المكتب المديري في التسيير رغم انتهاء ولايته قد يؤدي إلى عواقب قانونية خطيرة، حيث يمكن أن تتخذ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إجراءات تصحيحية وفقاً للمادة 31 من القانون 30.09، التي تنص على إمكانية تعيين لجنة مؤقتة لتسيير الجامعة في حال وجود خروقات تنظيمية تهدد حسن سيرها.

ما الحلول الممكنة؟

ضرورة تدخل الوزارة الوصية لتصحيح الوضع وتنظيم جمع عام عاجل لتجديد الهياكل الإدارية.

المطالبة بوقف أي قرارات إدارية أو مالية يتخذها المكتب المنتهية ولايته إلى حين تصحيح الوضعية القانونية.

فتح تحقيق إداري ومالي لضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة في تدبير الجامعة.

خاتمة

ما يحدث اليوم في الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة ليس مجرد تأخير إداري، بل أزمة قانونية وتنظيمية تهدد شرعية قراراتها وشفافية تدبيرها المالي. استمرار المكتب المديري في التسيير بعد انتهاء ولايته يشكل ضربة لمبدأ الحكامة الرياضية، ويفرض تدخلاً عاجلاً لتصحيح المسار وضمان احترام القانون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى