اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء : تدبير المحروقات … قراعي ديال البنزين الرومية !!!

أنفا بريس / بقلم: عبدالواحد فاضل

أنا لا أريد أن أقزم من قيمة النخب السياسية والموظفين الجماعيين، لكن واقع الحال يدفعني دوما لإبراز ممارسات
و أفعال هؤلاء المسؤولين، الذين لم يستطيعوا التخلص من الجشع و الطمع،والركض وراء المال العام،و الإستفاذة من لوجستيك الدولة،ومرافقها ومواردها،وخدماتها، بيد أن
الأصل في الموضوع، خدمة لمصالح الناس.

موضوعنا اليوم إستمرارية،وتحليلا مستفيظا من داخل بئر.   ملئ بالاسرار وتصريف لأموال الدولة والكيل بمكيالين لإستغلال مصالح الجماعات وتمرير شأنهم المحلي حيث.         لا شأن لنا به مادامت القيم في خبر كان وتسليم لموارد.    الدولة عبر طرق تدليسية من طرف بعض الموظفين،      ومسالك أخرى إنتخابيةوتعددية قيل أنها ترسيخا للديمقراطية. و تمثيلية نيابية في مجالس الحرب والبطش والطرق الملتوية للحصول على قسط من الغنيمة.

لقد كان لي حديث سابق حول واقعة البارحة بالحي      الحسني أو شبيه،او مماثل لها، حيث قلت أن معركة       الغازوال في الجماعات و داخل المجالس لا يمكن أن        تنتهي ما دام هناك خلل في تدبير القطاع وأن التبدير            هو المصطلح الحقيقي لأن موظفي مصالح الدولة      ومنتخبيها يحسبون ان البقرة دائما حلوب وأن مناصبهم   تخول لهم إمتصاص الغازوال،والبنزين وتوزيعها على       العائلة والأصدقاء.

وفي عملية أمنية مفاجئة بالحي الحسني،ثم ضبط أكثر        من 300 لتر من البنزين في حديقة موظف جماعي      بالإضافة إلى كميات أخرى في سيارة قرب المنزل وقد.    جاءت هذه الحملة تزامنا مع حملة تحرير الملك العمومي وتجريف بعض الحدائق والبنايات العشوائية المجاورة.

لن نخوض كثيرا في هذه النازلة،حيث أن الرؤية أصبحت واضحة وأن البنزين يباع بطرق أخرى وأن موظفينا لا  يحتاجونه من أجل التنقل بل للتجارة فقط، بعد تصريف           و تدبير من الهرم السياسوي المغطى برداء حزبي مريح          وتسخير المصالح الجماعية لخدمة الأجندات الملغومة         بناء على مبدأ المقايضة سلعة مقابل سلعة أخرى،أي أن             المزيد من البنزين، مقابل الزيادة في الإنبطاح، والإدعان       ووضع آليات الإشتغال،والخدمات الجماعية،رهن إشارة     نخب الريع.

سيبقى البنزين عملة مهمة، للتداول وسط مصالح الجماعات
والمقاطعات، لكي يثم تكميم الأفواه، وعدم البوح بأسرار    التدبير والتسيير وحيث تمشي القوافل السياسوية تباعا        من مرحلة لأخرى، و يستمر إستنزاف البنزين، الذي أصبح    يحتل قوارير الزيوت ويباع بالتقسيط المريح في أسواق  سوداء من موظفين وآخرون تقنعوا ولبسوا كسوة تجارية محظة.

أسئلة عن البنزين، وعن قيمته التسويقية،وطرق إخراجه من
مؤسسات الدولة من طرف موظفيها،ومنتخبيها… و هي كالتالي:

كيف تثم عملية تدبير قطاع المحروقات،داخل مؤسسات الدولة؟

هل هناك فعلا تبدير،وإستغلال للمناصب، من أجل السطو على
المادة، و بيعها في السوق السوداء؟

هل يستعمل موظفونا و سياسيونا البنزين، أثناء مباشرة المهام؟

هل يستفيذ فعلا أقاربهم و ذويهم من المحروقات؟

ما رأي مصالح الإفتحاص حول خلل تدبير البنزين؟

هل هناك لوبي متحكم في تدبير القطاع؟

من يحاسب من؟

كيف يمكن ضبط خروقات المحروقات؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button