
مريم واكريم:العمل السياسي ليس مجرد سباق نحو المناصب بل انخراط يومي بقضاياالمواطنين
أنفابريس/ محمد العزاوي
حزب الاستقلال ليس مجرد حزب سياسي عابر، بل هو مدرسة نضال عريقة ساهمت في بناء المغرب الحديث، وأرست دعائم الديمقراطية والمواطنة الحقة. انتمائي لهذا الحزب لم يكن يوما اختيارًا عشوائيا، بل هو قناعة راسخة تستند إلى تاريخ طويل من العمل الوطني، والتزام بقضايا الشعب، وإيمان بمبادئ الاستقلالية والعدالة الاجتماعية.
في ظل التغيرات التي يشهدها المشهد السياسي، قد يحاول البعض التشكيك في قدرة حزب الاستقلال على مواصلة مسيرته بنفس الزخم الذي عرف به عبر العقود. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الحزب كان دائمًا قادرًا على التكيف مع التحولات، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية تؤمن بأفكاره، وقيادة سياسية تتعامل مع التحديات بروح المسؤولية. قد تواجه بعض الفروع المحلية للحزب صعوبات مرحلية، وقد يختار بعض الأفراد تغيير انتماءاتهم بحثا عن مصالح شخصية، لكن ذلك لا يمكن أن يكون مقياسا للحكم على قوة الحزب أو مستقبله. فالأحزاب العريقة لا تقاس بمن غادرها، بل بمن ظل مؤمنا بمشروعها، وبقدرتها على تجديد هياكلها، وتعزيز مكانتها بين المواطنين.
العمل السياسي ليس مجرد سباق انتخابي أو تنافس على المناصب، بل هو التزام يومي بقضايا المواطنين، وسعي دائم لتحقيق التنمية والاستقرار. وحزب الاستقلال لم يكن يوما حزب الأفراد، بل كان دائما حزب المؤسسات والمبادئ. قد تتغير الأسماء والوجوه، لكن الروح الاستقلالية تبقى ثابتة، لأنها ليست مجرد شعار، بل مسار نضالي مستمر.
إن محاولات التقليل من شأن الحزب في بعض المناطق، أو التشكيك في مدى تأثيره، لا يمكن أن تحجب حقيقة أنه ظل دائما حاضرا في المشهد السياسي الوطني، بل وكان له دور حاسم في العديد من المحطات التاريخية التي مر بها المغرب. ومع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يظهر بوضوح أن الحزب لا يزال يمثل قوة سياسية لا يمكن تجاوزها، بفضل تاريخه، وبرامجه الواقعية، والتزام مناضليه بمبادئه الراسخة.
الانتماء لحزب الاستقلال ليس مجرد موقف سياسي، بل هو انخراط في مشروع وطني كبير، يؤمن بالديمقراطية، ويعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. قد تختلف الآراء حول بعض القضايا التنظيمية أو المواقف السياسية، وهذا أمر طبيعي في أي حزب ديمقراطي، لكن ما يظل ثابتا هو أن حزب الاستقلال سيبقى ركيزة أساسية في المشهد السياسي المغربي، وقوة اقتراحية تساهم
في بناء المستقبل، بكل ثقة وثبات.



