
مقاطعة بني مكادة تحتفي بمناسبة عيد المرآة بأمهات الأطفال ذوي الهمم
أنفابريس/ محمد الجراي
في النسخة الثانية لليالي بني مكادة الرمضانية نظمت مقاطعة بني مكادة لمدينة طنجة بتعاون وتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني أمسية احتفالية بمناسبة عيد المرأة الذي يصادف الثامن من شهر مارس من كل سنة هاته الأمسية التي كان المزمع تنظيمها في التاريخ نفسه لكن نظرا للنشرة الإنذارية التي بتثها المديرية العامة للأرصاد الجوية ارتأت المقاطعة في شخص السيد عبد الله المرابط الداجيدي نائب رئيس مقاطعة بني مكادة السيد محمد الحمامي والمسؤول الأول عن الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية بالمقاطعة وبتشاور مع فعاليات المجتمع المدني إرجاء موعد هذا الحفل الإفتتاحي لفعاليات” ليالي بني مكادة الرمضانية” إلى موعد لاحق درءا لعدم الوقوع في المحظور لا قدر الله.

وهو ما كان فحين استقرت الأجواء واطمئنت النفوس قص شريط أولى ليلة من ليالي بني مكادة الرمضانية بمسرح محمد الحداد وسط حضور كبير لساكنة مقاطعة بني مكادة وفعاليات المجتمع المدني بمختلف تلاوينه واختصاصاته ليلة بل هي “أمسية احتفالية بمناسبة عيد المرأة”
المرأة التي هي نصف المجتمع فكيف إن كانت هاته المرأة أم لأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فهي المجتمع كله وهذا ما جعل المشرفين على هاته الأمسية أن يكون تكريم هاته الفئة من النساء اللواتي يعانين في صمت،نساء ضحين بالغالي والنفيس من أجل إدماج اطفالهن داخل المجتمع مثلهم مثل الأطفال الأسوياء.

بعد قراءة ما تيسر من الذكر الحكيم الذي تلاه النشيد الوطني وبعد كلمة افتتاحية تخص المرأة وبشتى اللغات الحية منها والمحلية مع ترانيم هادئة بدأت اطوار هاته الإحتفالية التي تخللتها فقرات غنائية و إنشادية متنوعة من الثراث المغربي والعربي الاصيل إضافة إلى مسرحية أداها أطفال الكشفية تجسد مدى ارتباط المجتمع المغربي بوطنه تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله .
مجموعات ألهبت ركح مسرح محمد الحداد ومشاعر الحضور المميز حضور انهمرت دموعه وأنا معهم كاتب هاته السطور في لحظة يعجز اللسان عن الوصف أو التعبير لحظة تكريم أمهات صامدات كالجبال في مجتمع لا يرحم من أجل فلذات كبدهن اللذين يعانون في صمت بسبب إعاقتهم الذهنية أو الجسدية فلذات لم يخترن هن أن يكونوا هكذا بل هي حكمة الله وقدره أمهات صابرات ومحتسبات أمرهن لله وأكثر ما آثر في الجميع هو أم لخمسة أطفال كلهم من ذوي الاحتياجات الخاصة أم بألف رجل وتكريم مثل هاته الفئة هو تكريم للمرأة ككل وتسليط الضوء عليهن من طرف مقاطعة بني مكادة هي رسائل مشفرة لكل من يهمهم الأمر من أجل فتح قنوات مع الجمعيات النشيطة التي تهتم بهاته الفىة من ذوي الهمم ومدهم بكل الوسائل الضرورية والمادية على وجه الخصوص من أجل دمج هاته الفئة وبناء مجتمع متصالح مع جميع شرائحه.

ليسدل الستار على أمسية رائعة أمسية احتفت بالمرأة التي هي أمنا وأختنا وخالتنا وعمتنا وزوجتنا وابنتنا وطبيبتنا وشرطيتنا ومهندستنا ومعلمتنا وسائقتنا ومربيتنا…..بالفعل إنها المجتمع كله لا نصفه.



