
أنفابريس //
المخطط الأخضر في المغرب، والذي تم إطلاقه في 2008 تحت اسم “المخطط الوطني للزراعة المستدامة”، كان هدفه الرئيسي تحسين الأداء الفلاحي وتعزيز الإنتاجية، مع التركيز على استدامة الموارد وتحسين القدرة التنافسية للقطاع الزراعي. هذا المخطط استهدف تعزيز الفلاحة التجارية والتصدير، ورفع مكانة المغرب كداعم رئيسي لتصدير المنتجات الزراعية إلى الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا.

ومع ذلك، رغم الفوائد التي جلبها المخطط الأخضر في مجال التصدير وزيادة الإيرادات من صادرات المنتجات الزراعية، فقد ظهرت تحديات تتعلق بالفلاحة المعيشية. الفلاحة المعيشية هي التي يعتمد عليها العديد من المزارعين المحليين لتلبية احتياجاتهم الأساسية، وغالباً ما تكون على نطاق صغير، وتركز على الاستهلاك الداخلي.
المنافسة مع الفلاحة التجارية: الفلاحة المعيشية تجد نفسها في منافسة مع الزراعة التجارية التي تستفيد من الدعم الحكومي والموارد المخصصة للتوسع في الإنتاج الموجه للتصدير. هذا قد يؤدي إلى تهميش المزارعين الصغار الذين لا يملكون القدرة على التكيف مع المتطلبات الكبيرة للسوق الدولية.
الضغوط الاقتصادية: قد يعاني المزارعون الذين يعتمدون على الزراعة المعيشية من نقص في الدعم الكافي والمساعدات الحكومية مقارنةً بالمشاريع الموجهة للتصدير، مما يزيد من صعوبة استدامة مشاريعهم الزراعية.
زيادة صادرات المنتجات الزراعية: المخطط الأخضر ساهم في تحسين القدرة التنافسية للقطاع الفلاحي المغربي على مستوى التصدير، مما جعل المغرب أحد اللاعبين الرئيسيين في تصدير المنتجات الزراعية مثل الطماطم، الحمضيات، والزيتون.
دعم الاقتصاد الوطني: من خلال تحسين جودة وكمية الإنتاج الزراعي، تمكنت المملكة من زيادة عائداتها من الصادرات الزراعية، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
بالمجمل، يمكن القول أن المخطط الأخضر ساهم في تعزيز قطاع الفلاحة في المغرب، لكنه أيضًا فرض تحديات كبيرة على الفلاحين الصغار والفلاحة المعيشية التي تعتمد على الإنتاج المحلي بشكل رئيسي.



