
“ظاهرة مقلقة بجرسيف” : قاصرون ‘حراكة’ يعرضون حياتهم للخطر بحثاً عن أمل
أنفابريس //
تشهد مدينة جرسيف، خلال الفترة الأخيرة، ظاهرة مقلقة تتمثل في توافد عدد من القاصرين المشردين المعروفين بـ”الحراكة”، الذين يتم ترحيلهم أو التخلي عنهم بالمدينة دون أي اعتبار للمعايير الأخلاقية والإنسانية.
وحسب مصادر محلية، فإن هؤلاء القاصرين، الذين يحلمون بالوصول إلى مدن ساحلية مثل الناظور، يعمدون إلى تسلق شاحنات النقل الكبرى أثناء توقفها أو سيرها، معرضين أنفسهم لمخاطر جسيمة قد تصل إلى حد الموت.
ورغم الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية لاحتواء الظاهرة، إلا أن غياب حلول جذرية لإدماج هؤلاء الأطفال وحمايتهم، يزيد من تفاقم الوضع، خاصة في ظل الاستغلال المحتمل لهم من قبل شبكات الاتجار بالبشر أو استغلال القاصرين.
وطالب فاعلون جمعويون و اعلاميون بمدينة جرسيف، عبر نداءات متكررة، بضرورة تفعيل برامج اجتماعية عاجلة تستهدف حماية هؤلاء القاصرين، وضمان حقوقهم الأساسية في الرعاية والتعليم، بدل تركهم عرضة للموت المجاني أو الوقوع في براثن الجريمة والانحراف.
وتبقى الظاهرة مرشحة للتفاقم، خاصة مع اقتراب فصل الصيف ، ما لم يتم تبني مقاربة شمولية تراعي البعد الإنساني والاجتماعي في التعاطي مع مأساة “الحراكة” القاصرين الذين يحلمون بمستقبل أفضل، حتى لو كلفهم ذلك حياتهم.



