انفا بريس

ما بعد الكلاسيكو: انفلات أمني وشغب جماهيري يهددان صورة المغرب التنظيمية

أنفابريس  // عبد الرحمان بوعبدلي

شهدت شوارع مدينة الدار البيضاء، مساء أمس، أحداث عنف وشغب خطير بين جماهير نادي الوداد الرياضي ونادي الجيش الملكي عقب نهاية مباراة “الكلاسيكو” التي جمعت الفريقين. الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في الشارع العام، خلّفت حالة من الذعر في صفوف المواطنين، وأسفرت عن أضرار مادية وبشرية استدعت تدخلًا أمنيًا عاجلًا.

ما يثير القلق، ويستوجب محاسبة صارمة، هو القرار غير المفهوم بالسماح بخروج جماهير الفريقين في وقت واحد، رغم ما يعرفه الجميع من حساسية هذه المواجهة تاريخيًا، وما يمكن أن تسببه من توترات. وقد بدا جليًا غياب التنسيق والتنظيم المحكم الذي كان من المفروض أن يُراعى، خصوصًا وأن المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات قارية وعالمية، ما يستدعي صورة أمنية وتنظيمية مثالية.

في ظل هذا الانفلات، برز الدور البطولي لعناصر الأمن الذين تدخلوا بشكل سريع وفعّال للحد من تفاقم الأوضاع، رغم تعرض عدد منهم لإصابات جسدية متفاوتة الخطورة. تحية تقدير واحترام لرجال الأمن الساهرين على أمن الوطن والمواطنين، والذين أثبتوا مرة أخرى أنهم صمام الأمان في مثل هذه الظروف العصيبة.

إن ما جرى لا يجب أن يمر مرور الكرام. فالرياضة وجمهورها مسؤولية، وأي إخلال في التنظيم قد يعصف بصورة بلد يسعى ليكون قبلة للرياضة العالمية. المطلوب اليوم هو تحقيق عاجل وشجاع، ومحاسبة كل من تهاون في أداء مهامه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى