عين على العالم

تصريحات بنكيران تثير عاصفة من الجدل وتصل أصداؤها إلى الإعلام الدولي

أنفابريس //

أثارت الكلمة التي ألقاها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بمناسبة فاتح ماي 2025، موجة من الاستنكار الشعبي والسياسي، بعدما تضمن خطابه عبارات اعتُبرت “مسيئة” و”تحقيرية” في حق فئات من الشعب، وبلغت أصداؤه القنوات التلفزية العالمية.

في خطاب أمام أنصاره، شن بنكيران هجومًا عنيفًا على الحكومة، متهمًا إياها بـ”الفشل في التسيير والخضوع للوبيات داخلية وخارجية”، غير أن ما أثار الغضب أكثر كانت تصريحاته التي شبّه فيها بعض المواطنين بـ”الحمير” وقال إن “بعضهم لا يفقهون حتى في تشغيل الميكروفونات (الميكروبات)”، في إشارة فهمها كثيرون على أنها احتقار مباشر لشرائح واسعة من المجتمع المغربي.

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من الخطاب، مصحوبة بتعليقات غاضبة تطالب بنكيران بالاعتذار، معتبرين أن ما صدر عنه “إهانة غير مقبولة تمس كرامة المغاربة”. وكتب أحد النشطاء: “لا ننتظر من زعيم سياسي أن يهين المواطنين الذين من المفترض أن يدافع عنهم”.

أحزاب سياسية من مختلف الأطياف عبّرت عن استنكارها، إذ وصف حزب الاستقلال تصريحات بنكيران بـ”الشعبوية الخطيرة”، بينما اعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي أن “أسلوب بنكيران لم يعد يليق بمشهد سياسي ناضج ومسؤول”. وفي المقابل، حاول بعض قادة حزب العدالة والتنمية التخفيف من وقع تصريحاته، مؤكدين أنها “أخرجت من سياقها” وأن بنكيران “يتحدث بعفوية يعرفها الجميع”.

لم تقتصر تداعيات الخطاب على المستوى المحلي، إذ أفردت قنوات دولية مثل France 24 وBBC Arabic وAl Jazeera تقارير خاصة تناولت مضمون التصريحات المثيرة، وناقشت تأثيرها على صورة المعارضة المغربية وعلى مستوى الخطاب السياسي في البلاد.

وفي تعليق لأستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، قال إن “استعمال ألفاظ غير لائقة من طرف زعماء سياسيين لا يخدم الديموقراطية، بل يساهم في تعميق فجوة الثقة بين المواطنين والسياسيين”، مضيفًا أن “زمن الخطاب العنيف قد ولى، والمغاربة يطالبون بالحلول لا بالشتائم”.

في ظل هذه العاصفة، يبقى خطاب فاتح ماي 2025 علامة فارقة في مسار بنكيران السياسي، ويطرح تساؤلات جدية حول حدود حرية التعبير لدى السياسيين، ومسؤوليتهم في الحفاظ على احترام المواطن، خاصة في زمن الأزمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى