
المغرب وكوت ديفوار يوقعان اتفاقًا للتعاون العسكري لتعزيز الشراكة الثنائية
أنفابريس //
الرباط… في إطار توطيد علاقات التعاون المثمر بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، تم اليوم بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط التوقيع على اتفاق تعاون في المجال العسكري، وذلك خلال زيارة عمل رسمية يقوم بها وزير الدفاع الإيفواري إلى المغرب، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى.

وتندرج هذه الزيارة في سياق تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى تقوية الشراكة مع الدول الإفريقية، وتجسد الإرادة السياسية المشتركة للبلدين في تطوير علاقات استراتيجية شاملة، ترتكز على مبادئ التضامن والتكامل والاحترام المتبادل، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالأمن والدفاع.
الاتفاق الموقع يشمل عدة محاور استراتيجية، من أبرزها التكوين والتدريب، والصحة العسكرية، والمساعدة التقنية، وتبادل الخبرات في مجالات الدفاع ذات الاهتمام المشترك. وقد حضر مراسيم التوقيع السفير الإيفواري المعتمد لدى الرباط، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين من الجانبين.

كما سبقت الإشارة إلى الموضوع في منشور سابق في حينه، فإن توقيع هذا الاتفاق يُعزز الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية، ويؤكد على الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في جعل التعاون الأمني والعسكري ركيزة أساسية لتعزيز السلم والاستقرار بالقارة الإفريقية.
خلال المباحثات الثنائية، تم التأكيد على أهمية المبادرة الملكية المتعلقة بتحويل الواجهة الأطلسية لإفريقيا إلى فضاء للتكامل الاقتصادي والسلم والازدهار، مع الإشادة بدور المغرب الريادي في دعم التعاون جنوب – جنوب، من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز الجاهزية العملياتية.
ولا تقتصر أبعاد هذا التعاون على الجوانب التقنية والعسكرية فقط، بل تشمل أيضًا دعم التنمية البشرية، خاصة في مجالات التكوين الصحي العسكري والدعم اللوجستي، بما يعزز مناعة المنظومة الدفاعية للبلدين ويُسهم في رفع التحديات المشتركة، وعلى رأسها الإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وعدم الاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الطموح المشترك لتفعيل مقتضيات هذا الاتفاق بشكل فوري وفعّال، بما يعكس عمق علاقات الصداقة والتفاهم والتضامن الإفريقي بين الرباط وأبيدجان، ويُعد لبنة إضافية في صرح التعاون جنوب–جنوب الذي يكرسه المغرب كخيار استراتيجي دائم.



