أخبارأخبار جهوية

معلمة “الكور” الأثرية تحت مجهر البحث العلمي المغربي الأمريكي

معلمة “الكور” الأثرية تحت مجهر البحث العلمي المغربي الأمريكي

انفابريس/ الحاجب

تعيش معلمة “الكور” الأثرية هذه الأيام على وقع دينامية علمية غير مسبوقة، تقودها بعثة أثرية مشتركة مغربية أمريكية، بإشراف من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وتشمل أعمال الحفريات المعلمة ومحيطها المباشر. وتأتي هذه الخطوة المنتظرة بعد سنوات من الإهمال والتهميش، في أفق إعادة إحياء هذا المعلم التاريخي الغني والضارب بجذوره في عمق التاريخ المغربي.

هذه الحفريات، التي طال انتظارها من طرف ساكنة المنطقة والمهتمين بالشأن الثقافي، قد تكون البداية الحقيقية لفك طلاسم تاريخي مهم، وتثمين كنز أثري ظل في طي النسيان. ورغم النداءات المتكررة من الفاعلين المدنيين والباحثين المحليين، لم تعرف المعلمة الاهتمام المطلوب إلا في السنوات الأخيرة، مع تصاعد الأصوات المطالبة بحمايتها وترميمها.

في تصريح خص به الجريدة، عبّر الفاعل المدني السيد عبد الجليل الخو، عن سعادته الغامرة بانطلاق هذه الحفريات، قائلاً: “أنا من أسعد الناس اليوم، لقد نادينا بهذا العمل منذ أكثر من عقد من الزمن، والحمد لله نراه يتحقق اليوم، سواء من خلال هذه الأبحاث الميدانية أو من خلال تزايد اهتمام الباحثين والأكاديميين وارتفاع منسوب المتابعين، وعلى رأسهم المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث والجامعات المغربية.”

وأكد المتحدث أن هذا الزخم العلمي والاهتمام المتزايد سيساهم، دون شك، في التعريف بالمعلمة، ويفتح الباب نحو ترميمها وإدماجها في الدورة التنموية المحلية، حتى تظل شامخة كصرح ثقافي، وتتحول إلى وجهة للباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.

تجدر الإشارة إلى أن معلمة “الكور” الأثرية المتواجدة بجماعة أيت بوبيدمان بجهة فاس مكناس تم تصنيفها ضمن التراث الوطني منذ سنة 1981، كما تم إدراجها ضمن القائمة الإرشادية المؤقتة لمواقع التراث العالمي لدى اليونسكو منذ يوليوز 1995. ومن المرتقب أن تساهم نتائج هذه الحفريات في تسريع إدراج المعلمة ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي، ما سيدفع المؤسسات الرسمية إلى مزيد من العناية والترميم، حفاظاً على هذا الموروث الثقافي الذي يشكل ذاكرة حية للمنطقة وللمغرب ككل.

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button