
“الصحراء المغربية تتحول إلى قطب استثماري واعد يجذب رؤوس الأموال الوطنية والدولية”
أنفابريس // هيئة التحرير
تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وخاصة جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، دينامية اقتصادية غير مسبوقة، تجسدت في تدفقات استثمارية متزايدة خلال السنوات الأخيرة، شملت مختلف القطاعات الحيوية من بنية تحتية، طاقة متجددة، سياحة، صيد بحري، صناعة تحويلية وخدمات لوجستية.
وتُعزى هذه الدينامية إلى رؤية استراتيجية شاملة أطلقها جلالة الملك محمد السادس، تهدف إلى جعل الصحراء المغربية قطبًا اقتصاديًا إفريقيًا ومركزًا للاستثمار والتنمية المستدامة. وقد شجعت مشاريع البنية التحتية الكبرى، كميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تزنيت–الداخلة، إلى جانب المناطق الصناعية واللوجستية، على جذب مستثمرين مغاربة وأجانب.
كما عرفت الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة تطورًا مهمًا، بفضل المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة من شمس ورياح، ما جعلها وجهة مفضلة لمشاريع الطاقة الشمسية والريحية، تماشياً مع توجه المملكة نحو الطاقات النظيفة.
وفي المجال السياحي، أصبحت الصحراء قبلة للسياحة البيئية والرياضية، مدعومة بتحسين البنية الفندقية وتطوير النقل الجوي. كما تبرز أهمية قطاع الصيد البحري، خاصة في جهة الداخلة، التي تُعد من أغنى مناطق العالم من حيث التنوع البحري.
ويُتوقع أن تتعزز هذه الدينامية مع الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء وفتح عدد من القنصليات الأجنبية في مدنها، ما يعكس الثقة الدولية في الاستقرار السياسي والأمن الاقتصادي للمنطقة.
إن مستقبل الصحراء المغربية يبدو واعدًا، بفضل مقاربة تنموية شاملة ترتكز على الاستثمار في الإنسان والمجال، ما يجعل منها نموذجًا تنمويًا يحتذى به في القارة الإفريقية.



