
أنفابريس //
في إطار النسخة الجديدة من مناورات “الأسد الإفريقي”، أجرت وحدات من القوات المسلحة الملكية المغربية، إلى جانب قوات من الجيش الأمريكي ودول شريكة، سلسلة من التمارين التكتيكية المتقدمة بمركز تدريب القوات الخاصة بمنطقة تيفنيت، جنوب المملكة.

وشملت التدريبات محاكاة لعمليات التدخل السريع، وعمليات اقتحام وإنقاذ رهائن، إلى جانب تمارين في التنقل والتنسيق الميداني في بيئات قتالية معقدة. وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز التنسيق العملياتي المشترك، وتبادل الخبرات في مجال العمليات الخاصة، بما يعكس المستوى المتقدم من التكامل بين الجيوش المشاركة.

ويعتبر تمرين “الأسد الإفريقي” من أضخم المناورات العسكرية في إفريقيا، حيث يُجسد عمق التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ويوسع دائرة التعاون ليشمل دولًا صديقة من مختلف القارات. كما يبرز هذا التمرين التزام المملكة المغربية بدورها كفاعل محوري في حفظ الأمن الإقليمي وتعزيز الاستقرار الدولي.

التمارين المنجزة في تيفنيت، والتي تندرج ضمن وحدات النخبة والتدخل السريع، تُعزز من جاهزية القوات المسلحة الملكية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، كما تؤكد على أهمية تبادل المهارات وتطوير التكتيكات الحديثة في مجالات مكافحة الإرهاب والتدخل في البيئات الصعبة.
“الأسد الإفريقي” لم يعد مجرد تمرين عسكري، بل أصبح منصة استراتيجية لترسيخ التعاون الدفاعي، وتدريب الأجيال الجديدة من القوات الخاصة على أعلى المعايير الدولية، في سياق جيوسياسي لا يخلو من التحديات.



