
فرقة الأمن الوطني الموسيقية… جسر فني للتواصل مع المواطن بمدينة الجديدة
أنفابريس //
في إطار فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي احتضنتها مدينة الجديدة – عاصمة دكالة – تألقت الفرقة الموسيقية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، برئاسة عميد الشرطة الممتاز حسني حنوت، في تقديم عروض فنية متميزة لقيت تفاعلاً كبيرًا من طرف الزوار، ورسخت صورة مشرقة عن انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها المجتمعي والثقافي.

تُعدّ هذه المبادرة الفنية إحدى أبرز تجليات المفهوم الجديد للأمن القائم على القرب والتواصل، حيث شكّلت العروض الموسيقية جسراً حضارياً وإنسانياً بين رجال الأمن والمواطنين، بلغة الفن والإبداع، ما يبرز الدور غير التقليدي الذي باتت تلعبه هذه المؤسسة في الحياة العامة.
الفرقة الموسيقية، التي تضم نخبة من العازفين المهرة على مختلف الآلات النحاسية، الهوائية، الإيقاعية والخشبية، أبدعت في أداء مقطوعات من التراث المغربي الأصيل، شملت ألوانًا غنائية من مختلف جهات المملكة. ومن بين العروض التي لقيت إعجاب الحضور، مقطوعة “مولاي عبد الله”، التي حملت الطابع الثقافي المحلي لجهة دكالة، وجعلت الجمهور يتفاعل معها بشكل تلقائي من خلال التصفيق والغناء المشترك.
وتجدر الإشارة إلى أن الفرقة الموسيقية تخضع لتكوين مستمر في إطار الاستراتيجية الفنية للمديرية العامة للأمن الوطني، ما ينعكس في جودة الأداء وتنوع الريبرتوار الفني الذي تقدمه.
كما تتميز هذه التشكيلة الموسيقية بمرونتها في التفاعل مع طلبات الجمهور في عين المكان، حيث لا تتردد في تلبية رغبات الزوار بتقديم مقطوعات من الأغاني التراثية المتنوعة التي تعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية.
الفرقة الموسيقية الأمنية لم تُقدم فقط عروضاً فنية، بل وجهت رسائل عميقة حول قيمة الفن كوسيلة للتواصل والتعايش، وأكدت أن رجل الأمن ليس فقط حاميًا للنظام والقانون، بل سفيرًا للثقافة والانفتاح. حضورها اللافت في الأبواب المفتوحة يُعد دعامة أساسية لترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة، وتجسيدًا حقيقيًا لشعار “الأمن في خدمة المواطن”.
في الختام، يمكن القول إن الأداء المميز لفرقة الأمن الوطني الموسيقية، بقيادة القامة الفنية حسني حنوت، خلال أيام الأبواب المفتوحة بالجديدة، لم يكن مجرد ترفيه، بل كان حدثًا مهنيًا وفنيًا ذا بُعد مجتمعي وإنساني بامتياز.



