
أنفابريس //
نيويورك – 3 يونيو 2025
أعربت المملكة المغربية عن رفضها الشديد لما وصفته بالتحيز والانحراف الخطير في تقرير مجلس الأمن الدولي لسنة 2024، وذلك في رسالة رسمية وجهها السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إلى كل من رئيس وأعضاء مجلس الأمن، ورئيس الجمعية العامة، والأمين العام للأمم المتحدة.
وجاء هذا الموقف المغربي عقب اعتماد مجلس الأمن لتقريره الإخباري يوم الجمعة 30 ماي 2025، والذي تضمن فقرة تتعلق بقضية الصحراء المغربية. واعتبر السفير المغربي أن الصيغة المستعملة في التقرير، ولا سيما استخدام تعبير “الطرفين”، تمثل انحرافاً عن النهج المتوازن الذي طبع تقارير مجلس الأمن في السنوات الأخيرة.
وفي الرسالة، شدد السفير هلال على أن التقرير، بخلاف ما تنص عليه ديباجته، لا يعكس بدقة مواقف مجلس الأمن ولا الجهود السياسية المبذولة للتوصل إلى حل دائم وعادل للنزاع. وأوضح أن الصياغة تعكس وجهة نظر فردية متأثرة بموقف وطني لدولة عضو غير دائم بالمجلس، معروفة بموقفها المنحاز في هذا الملف.
وأضاف أن التقرير أغفل عن عمد الإشارة إلى “الأطراف الأربعة” المعنية بالنزاع، وهي المغرب، الجزائر، موريتانيا، و”البوليساريو”، والتي ظل مجلس الأمن يذكرها بوضوح في تقاريره منذ عام 2018. وأكد أن اختزال النزاع في “طرفين” لا يعكس الواقع السياسي، ويُعد تجاوزًا للقرارات الأممية المعتمدة.
وفي معرض توضيحه لموقف بلاده، جدد السفير المغربي التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي اقترحتها المملكة سنة 2007، تبقى الإطار الواقعي الوحيد لحل النزاع، وتحظى بدعم 116 دولة، من بينها دولتان دائمتان العضوية في مجلس الأمن.
وانتقد هلال بشدة ما اعتبره إخلالًا بمبدأ الحياد والدقة المفترض في تقارير موجهة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، محذرًا من أن هذا الانزياح قد يقوض ثقة الدول الأعضاء في مصداقية مجلس الأمن، ويطرح تساؤلات بشأن نزاهة التقارير التي يعتمد عليها المجتمع الدولي.
وختم السفير المغربي رسالته بالتأكيد على الرفض القاطع لأي تحريف سياسي من هذا النوع، معتبراً أن الأمر يشكل محاولة مكشوفة لإضعاف الدينامية الدولية الحالية، التي تكرس الدور الحصري للأمم المتحدة في الإشراف على مسار تسوية قضية الصحراء.
وقد تم تعميم رسالة المملكة المغربية على جميع أعضاء مجلس الأمن، ورفعها إلى كل من رئيس الجمعية العامة والأمين العام، مع التأكيد على نشرها كوثيقة رسمية ضمن وثائق المجلس والجمعية العامة.



