فن ومهرجانات

الملتقى الوطني النسخة التالتة بصمات ابن جرير يجمع بين الفن و البيئة

أنفابريس  //

في مشهد جمالي فريد وبتوقيع فني يحمل نَفَسًا بيئيًا، احتضنت مدينة ابن جرير فعاليات النسخة الثالثة من الملتقى الوطني *بصمات ابن جرير*، المنظم من طرف جمعية بوصلة للثقافة والتواصل، تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة وبدعم من المجلس الجماعي لابن جرير، وذلك ما بين 27 و29 يونيو 2025، تحت شعار: *ثنائية الفن والبيئة*.

انطلقت شرارة الإبداع مساء الجمعة 27 يونيو، من دار الشباب القدس، حيث توافد فنانون تشكيليون من مختلف ربوع المملكة، ليُشعلوا المدينة بلوحاتهم ورسائلهم.
شهد الافتتاح الرسمي لحظة وفاء جميلة بتكريم كل من الفنان الحروفي لحسن فرساوي والفنان والكاتب عبد الغفور خوى، اعترافاً بعطائهما المتميز في حقلي الفن والأدب. كما أضفى المعرض الجماعي بُعداً جمالياً راقياً، عبّر عن تنوع الأساليب والمدارس التشكيلية المشاركة.

في اليوم الثاني من الملتقى، تنفّست المدينة ألواناً وإبداعاً مع انطلاق ورشة رسم الجداريات بفضاء جسر القراءة–ميديا بارك، حيث تحولت الجدران إلى لوحات نابضة بالحياة تنقل رسائل بيئية وإنسانية، وفي الوقت ذاته، احتضنت دار الطالب السبوزيوم الفني، وهو لحظة خاصة للفنانين التشكيليين للغوص في عوالم الإبداع الهادئ والتأمل العميق، بعيداً عن صخب الجمهور.

أما الفترة المسائية من اليوم نفسه، فقد نقلت الفعاليات إلى قلب الطبيعة، منتزه الأمير مولاي الحسن، الذي أصبح بدوره منصةً مفتوحة للفن البيئي عبر ورشات تفاعلية استهدفت جميع الفئات، وقد شملت ورشة التلوين للأطفال وورشة إعادة التدوير من تاطير الفنان مبارك المحمودي ، مروراً بورشة الخط العربي ووصولاً إلى جلسة فكرية جمعت بين فنانين وفاعلين جمعويين، ناقشوا دور الفن كقوة ناعمة في مواجهة التحديات البيئية.

ولأن الجمال لا حدود له، فقد عرفت صبيحة الأحد 29 يونيو إبداعاً جديداً، حيث خُصصت جدران دار الطالب والطالبة لجداريات مبهرة تحمل في طياتها دعوةً للحفاظ على التوازن الطبيعي ودلك من ابداع الفنان حسان ابو حفص الفنان خالد بومزݣورة والفنان لحسن الفرساوي ، خالد بومزݣورة ،حمزة خلادي ، عبد الغاني مقار ، وفاء الأصيل ،سعيدة الحنفي ، عبد الكريم معزي ، صلاح بناجي، عزمي همام . شيماء اللوسياني. محمد ايايش مزج الفنانون بين الرمزي والتجريدي والواقعي، ونجحوا في توصيل رسائل بيئية مؤثرة بلغة الفنون البصرية.

أما مسك الختام، فقد كان مساء الأحد بدار الطالب والطالبة، وسط أجواء من الفخر والاحتفاء بما تحقق خلال أيام الملتقى، حيث وزّعت شواهد المشاركة على المشاركين، كما شهد الحفل الختامي تجسيد ثقافة الاعتراف وتبادل الأعمال الفنية كتعبير عن التضامن وروح العطاء، قبل أن تُختتم الدورة الثالثة بصور جماعية وفقرات موسيقية تُخلّد لانسخة الثالثة من الملتقى الوطني بصمات بن جرير، وتقديم اقتراحات تفتح الأمل على دورة رابعة أكثر إشراقاً.

الملتقى الوطني بصمات ابن جرير لا يقدّم فقط فناً راقياً، بل يُرسّخ بعمق فكرة أن اللوحة يمكن أن تكون صرخة وعي، وأن الجدار قد يتحول إلى رسالةٍ خضراء تحث على الحياة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى