
فاجعة عاشوراء…وفاة مراهق غرقاً في قناة للصرف الصحي بالدار البيضاء
أنفابريس //
شهدت مدينة الدار البيضاء، صباح اليوم، مأساة مؤلمة تزامناً مع مناسبة عاشوراء، بعدما لقي طفل يبلغ من العمر 15 سنة مصرعه غرقاً في قناة للصرف الصحي تابعة لإحدى الشركات الخاصة، في ظروف صادمة هزّت مشاعر سكان الحي وأثارت حزناً عميقاً بين المغاربة.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب رواية شهود عيان، إلى أن الضحية كان رفقة والدته وشقيقه في طريقهم لزيارة قبر جده، في إطار عادات الزيارة التي دأبت بعض العائلات على القيام بها خلال عاشوراء. ونظراً لوضع والدتهم الصحي، قرر الطفل وشقيقه أن تسبقهم في سيارة أجرة، على أن يلتحقوا بها مشياً على الأقدام إلى المقبرة.

وخلال طريقهم، لمح الطفل ما اعتقد أنه “فرخ طائر” فحاول اللحاق به، دون أن ينتبه إلى وجود فتحة للصرف الصحي مغطاة بطبقة رقيقة من الأوساخ، بدت كأنها أرض صلبة، ليسقط مباشرة في الحفرة ويغرق على الفور.
ورغم تدخل فرق الوقاية المدنية بسرعة، إلا أن جهود الغطاسين لم تسفر عن إنقاذه، وتم انتشال جثته بعد فترة وسط أجواء من الحزن والذهول، خصوصاً أمام أعين والدته المكلومة التي شاهدت المشهد المؤلم.
وقد فتحت السلطات المعنية تحقيقاً في ظروف وملابسات الحادث لتحديد المسؤوليات، خاصة فيما يتعلق بغياب علامات التحذير أو الغطاء المناسب للحفرة التي أودت بحياة الطفل.
هذه الفاجعة تطرح من جديد سؤال السلامة في الفضاءات العمومية، وضرورة تحمل الجهات المسؤولة لمسؤولياتها في حماية الأرواح، خصوصاً الأطفال الذين لا يملكون خبرة كافية في تفادي مثل هذه المخاطر.



