
من ENSA إلى ENCG… دليلك إلى أبرز المدارس العليا المغربية
أنفابريس //
يشهد قطاع التعليم العالي في المغرب تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، من خلال تنوع المؤسسات التي تستقبل الطلبة بعد اجتيازهم امتحان البكالوريا. وتشكل هذه المؤسسات فرصة حقيقية للطلبة الطامحين إلى متابعة تكوينات متخصصة، تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل أو مواصلة الدراسات العليا في ميادين متنوعة.
تتوزع المدارس العليا في المغرب على عدة تخصصات ومسارات، وتختلف شروط الولوج إليها حسب نوع البكالوريا، والمعدل المحصل عليه، والمباراة أو الانتقاء الأولي. من بين أبرز هذه المؤسسات:
المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA): تُعَدّ خيارًا مفضلًا للراغبين في ولوج عالم الهندسة، إذ تقدم تكوينات في مجالات مثل الهندسة المعلوماتية، والهندسة الكهربائية، والمدنية، والصناعية.
المدارس الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG): تفتح آفاقًا واسعة أمام الطلبة المهتمين بمجالات إدارة الأعمال، والمحاسبة، والتسويق، والمالية، حيث تجمع بين التكوين الأكاديمي والتطبيقي.
المدارس العليا للتكنولوجيا (EST): تمنح شهادات تقنية مهنية وتُكوّن الطلبة في ميادين مثل الهندسة التطبيقية، والتسويق، والإعلاميات، وتدبير المقاولات.
كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان (FMP، FMD): تُعتبر من أكثر المؤسسات تنافسية، وتُكوّن أطرًا طبية وصيدلانية وطب الأسنان وفق برامج علمية وعملية متقدمة.
كليات العلوم والتقنيات (FST): تُعنى بالتكوين في العلوم الأساسية والتطبيقية، من رياضيات وعلوم الحياة إلى الفيزياء والكيمياء وعلوم الحاسوب.
بالإضافة إلى المدارس والكليات الكلاسيكية، يتوفر المغرب على مؤسسات ذات طابع تخصصي عالي:
المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية (ENA): تُكوّن مهندسين معماريين يتمتعون بكفاءات إبداعية وتقنية عالية.
معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة (IAV): يهتم بتكوين مختصين في ميادين الزراعة، والبيطرة، والموارد الطبيعية.
المعهد العالي للإعلام والاتصال (ISIC): يُعِدّ الطلبة لمهن الصحافة، والعلاقات العامة، والاتصال المؤسساتي.
المعهد العالي للصيد البحري (ISPM): يختص في مجالات تكنولوجيا الصيد وتدبير الثروات البحرية.
المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن (ENSAM): تُكوّن مهندسين متخصصين في الميكانيك، والهندسة الصناعية، والكهرباء.
هناك كذلك معاهد عليا ومتخصصة تلعب دورًا كبيرًا في تمكين الطلبة من تكوين مهني مباشر ومتكامل، نذكر منها:
المعاهد المتخصصة في التكنولوجيا التطبيقية (ISTA): تقدم تكوينات تطبيقية في ميادين تقنية متنوعة.
معاهد مهن السياحة (ISTAH)، والنقل واللوجستيك (ISMTL): تُكوّن أطرًا للعمل في قطاعات حيوية كالسياحة والنقل.
أقسام شهادة التقني العالي (BTS): تمنح شهادة مهنية في مجالات متعددة، وتعد جسرًا نحو سوق الشغل أو التخصص الدقيق.
المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما (ISMAC)، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي (ISADAC): يفتحان المجال للإبداع الفني والمهني في السينما والمسرح.
المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة (IRFC): يُكَوِّن أطرًا متخصصة في التنشيط الرياضي والعمل الشبابي.
المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP)، والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير (INAU): يهتمان بالمجالات المرتبطة بالتراث والتخطيط العمراني.
المؤسسات العسكرية مثل الأكاديمية الملكية العسكرية (ARM) والمدرسة الملكية للمشاة (ERI): تقدم تكوينات أكاديمية ومهنية في إطار الانضباط العسكري.
يعكس هذا التنوع في العرض التكويني بالمغرب حرص الدولة على توفير فرص تعليم عالي تستجيب لمتطلبات التنمية وسوق الشغل، وتلائم تطلعات الطلبة. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو ضمان جودة التكوين، والملاءمة بين التعليم والواقع الاقتصادي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار داخل هذه المؤسسات.



