عين على العالم

مجاعة تفتك بأرواح الفلسطينيين في غزة وسط تحذيرات دولية ومطالبات بكسر الحصار.

أنفابريس //

قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوم الأربعاء، إن 115 فلسطينيًا استشهدوا نتيجة المجاعة وسوء التغذية، في ظل انعدام شبه كامل للغذاء والماء والدواء، جراء استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة وتصاعد الأزمة الإنسانية غير المسبوقة.

وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن القطاع يواجه كارثة إنسانية متفاقمة، ودعا إلى كسر الحصار فورًا، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة، خصوصًا حليب الأطفال والأدوية الضرورية لنحو 2.4 مليون فلسطيني يواجهون ظروفًا معيشية بالغة القسوة.

وحذّر البيان من انتشار روايات زائفة حول دخول المساعدات، معتبرًا أن المعلومات المغلوطة تُستغل للتغطية على استمرار القيود المفروضة على حركة الإغاثة والمساعدات الدولية.

من جانبه، صرّح رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، لقناة الجزيرة، بأن كل لحظة تمر دون تدخل حقيقي، تزيد من خطر فقدان حياة مزيد من الأطفال المصابين بسوء التغذية. وأكد على ضرورة تفعيل ضغط دولي حقيقي لإجبار إسرائيل على فتح ممرات إنسانية آمنة وإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.

في السياق ذاته، أعربت اللجنة الدولية للإنقاذ (IRC) عن “فزعها الشديد” إزاء التقارير المتعلقة بوفاة أطفال ورضّع جوعًا، ووصفت ما يحدث في غزة بأنه أزمة جوع من صنع الإنسان، ناتجة عن القيود الصارمة والحصار شبه الكامل على المساعدات. وطالبت اللجنة بإدخال الغذاء والمياه والوقود بصورة عاجلة، مشيرة إلى أن أكثر من مليوني شخص بحاجة ماسة لهذه الاحتياجات الأساسية.

من جانبها، قالت منظمة العفو الدولية إن إسرائيل تواصل استخدام التجويع كأداة حرب ووسيلة لارتكاب جرائم قد ترقى إلى الإبادة الجماعية. وفي بيان صادر عنها، شددت المنظمة على أن القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات تؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين، ودعت إلى وقف فوري لهذا المسار الخطير.

وأضافت العفو الدولية أن على إسرائيل السماح بدخول المساعدات دون شروط، وتسهيل وصولها إلى جميع المحتاجين في غزة، كما طالبت المجتمع الدولي بـ”الخروج عن صمته” والتحرك العاجل لضمان امتثال إسرائيل للقانون الدولي الإنساني.

وبحسب آخر الإحصاءات، فإن الحرب التي بدأت في 7 أكتوبر 2023 خلّفت أكثر من 202 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود، فيما يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني دون مأوى بعد أن دُمّرت منازلهم بشكل كلي أو جزئي.

ويعيش قطاع غزة تحت حصار إسرائيلي منذ نحو 18 عامًا، إلا أن الأشهر الأخيرة شهدت تضييقًا غير مسبوق شمل تقييد دخول الغذاء والدواء والوقود، ما فاقم الأوضاع الصحية والإنسانية وأدى إلى حالات وفاة نتيجة الجوع، لأول مرة منذ عقود في هذا الجزء من العالم.

وفي ظل تزايد التحذيرات الحقوقية والدولية، تتصاعد الأصوات المطالبة بتدخل أممي عاجل لفرض ممرات إنسانية دائمة، ووقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار عن قطاع غزة بشكل فوري، حمايةً لحياة المدنيين وإنقاذًا لما تبقى من البنية الإنسانية في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى