رياضة

استقالة رئيس جامعة الكراطي من الرئاسة شمال إفريقيا للكراطي

أنفا بريس  / نيجيريا، أبوجا، 24 يوليوز 2025

بعد أيام قليلة فقط من إعلان نتائج انتخابات الاتحاد الإفريقي للكراطي التي لم تكلل بالنجاح للمرشح المغربي السيد محمد مقتابيل، توصلت أنفا بريس بنسخة رسمية من رسالة استقالته من منصبه كرئيس لمنطقة شمال إفريقيا للكراطي، وجهها إلى رئيس الاتحاد الإفريقي للعبة.

الرسالة، التي حررت على ورقة رسمية للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، أكدت أن الاستقالة تأتي لدواعٍ شخصية، دون تقديم تفاصيل إضافية. غير أن التوقيت والسياق المحيط بهذه الخطوة يفتحان المجال لعدة قراءات وتساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا القرار المفاجئ.

وتضمنت الرسالة إشارات واضحة إلى “الامتنان للثقة الممنوحة” و”شرف خدمة الكراطي بالمنطقة”، مع استعداد مقتابيل لضمان انتقال سلس للمهام. غير أن المتتبعين للشأن الرياضي الوطني والدولي لا يرون في هذه الاستقالة مجرد قرار شخصي، بل يعتبرونها مؤشراً على تحولات داخلية أعمق، سواء على مستوى توازنات الاتحاد الإفريقي أو على مستوى السياسة العامة التي تنتهجها الجامعة المغربية للكراطي.

هزيمة انتخابية… فاستقالة؟

يرى محللون أن قرار الاستقالة جاء كرد فعل مباشر على الهزيمة الانتخابية التي تلقاها مقتابيل في سباق رئاسة الاتحاد الإفريقي للكراطي، ما يثير علامات استفهام حول مدى نجاعة استراتيجية التموقع والتمثيلية التي اختارتها الجامعة المغربية للكراطي على المستوى القاري والدولي. فهل كانت الحملة المغربية مبنية على معطيات موضوعية وتحالفات قوية؟ أم أن هناك خللا في مقاربة الجامعة لمسألة الحضور المغربي في الهيئات التقريرية للكراطي الإفريقي؟

نجاحات فردية مقابل تراجع مؤسساتي؟

ورغم النجاحات الفردية التي حققها أبطال وبطلات الكراطي المغربي في المنافسات الدولية، يلاحظ مراقبون أن التمثيلية المؤسساتية للمغرب داخل الأجهزة الدولية تعاني من تراجع واضح، وهو ما قد يُعزى إلى غياب استراتيجية دبلوماسية رياضية فعالة أو إلى اختيارات محدودة في تدبير الترشيحات والتموقع داخل اللجان القارية والدولية.

هل يعيد المغرب حساباته؟

تضع هذه الاستقالة الجامعة الملكية المغربية للكراطي أمام لحظة تقييم صريحة: هل المسار الذي قاده محمد مقتابيل منذ سنوات على رأس الجهاز الجامعي كافٍ لمواكبة طموحات المغرب في التموقع القاري والدولي؟ وهل تم فعلاً تحصين المكتسبات التي راكمها المغرب في هذا المجال؟ أم أن هناك حاجة إلى تجديد الدماء وتبني مقاربة أكثر انفتاحاً واحترافية في إدارة التمثيليات المغربية داخل المنظمات الرياضية؟

في نهاية المطاف…

استقالة محمد مقتابيل، بغض النظر عن الأسباب المعلنة، تفتح نقاشاً ضرورياً حول مدى نجاعة السياسة التي يتبناها المغرب في مجال الكراطي، خصوصاً في ظل بروز أسماء مغربية لامعة على الساحة الرياضية العالمية. فهل تتحول هذه الاستقالة إلى فرصة لمراجعة شاملة؟ أم أنها مجرد حلقة أخرى في سلسلة من الانتكاسات الدبلوماسية الرياضية التي تتطلب وقفة تأمل جادة؟

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button