أنشطة ملكية

خطاب العرش.. دعوة ملكية لتدارك الفوارق وتنزيل تنمية عادلة قبل الانتخابات

أنفابريس //

في خطاب سامٍ بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، وجّه جلالة الملك محمد السادس نصره الله رسائل قوية تؤكد على مركزية العدالة الاجتماعية والمجالية في مسار التنمية بالمملكة، محذرًا من استمرار الفوارق التي ما زالت تعاني منها بعض المناطق، وخاصة القرى والمجالات الترابية النائية.

وقال جلالته إن “مع الأسف، لا زالت بعض المناطق تعاني من الفقر والهشاشة”، معتبرا أن هذا الوضع “لا يتماشى مع تصورنا لتحقيق العدالة الاجتماعية”. وأضاف أن “القرى تكابد الهشاشة”، وهو ما لا يمكن القبول به في مغرب اليوم، مؤكدا أن “لا مكان لمغرب يسير بسرعتين”.

وفي هذا السياق، دعا جلالة الملك الحكومة إلى الإسراع في تأهيل المجالات الترابية وتدارك الفوارق المجالية والاجتماعية، من خلال تطوير وتنزيل برامج تنموية ناجعة، تراعي خصوصيات كل منطقة وتضمن الإنصاف في توزيع فرص التنمية.

كما شدد جلالته على أن السنة المقبلة ستكون حاسمة في المسار الديمقراطي للمملكة، بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات التشريعية، حيث أكد على ضرورة توفير منظومة قانونية متكاملة وشفافة قبل متم السنة الجارية، داعيا إلى “إعداد جيد للانتخابات المقبلة بما يضمن نزاهتها وشفافيتها، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات”.

وفي محور العلاقات الخارجية، جدد جلالة الملك تأكيده على التزام المغرب بمبادئ حسن الجوار والتعاون الصادق، خاصة في علاقته مع الجزائر، قائلاً: “نؤكد التزامنا وحوارنا المباشر في علاقتنا بالشعب الجزائري الشقيق”، مضيفًا أن “الجزائر شعب شقيق، تربطنا به أواصر الدين والتاريخ والجغرافيا”.

وختم جلالته بتجديد نداء اليد الممدودة للأشقاء في الجزائر، في دعوة صادقة لفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل والحوار البناء.

ويأتي خطاب العرش لهذه السنة ليعيد التأكيد على الرؤية الملكية الثابتة، التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وتربط بين التنمية والديمقراطية، وبين التقدم الاقتصادي والعدالة المجالية، في مغرب يسير نحو المستقبل بثقة وإرادة جماعية.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button