أخبار جهوية

إغلاق محطة أولاد زيان بالدار البيضاء… بداية مشروع شامل لإعادة التأهيل والتحديث

أنفابريس //

أغلقت السلطات المحلية بالدار البيضاء محطة أولاد زيان الطرقية، إيذانًا بانطلاق مشروع إعادة تأهيل شامل تقوده جماعة الدار البيضاء عبر شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للنقل”، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة خدمات النقل الطرقي وتعزيز البنية التحتية للمدينة.

ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية استراتيجية أوسع ترمي إلى تحديث المرافق الحيوية وتعزيز جاذبية العاصمة الاقتصادية، حيث يشمل المشروع إعادة تأهيل مبنى المحطة وتحديث الفضاءات المحيطة بها. وتتضمن الأشغال تجديد الطرقات والأرصفة وممرات المشاة، إلى جانب تحسين شبكات الصرف الصحي، وتوسيع فضاءات الانتظار وتنظيم حركة تنقل المسافرين داخل المحطة.

يرتكز المشروع كذلك على إدخال منظومة رقمية متطورة لتدبير دخول وخروج الحافلات، بالإضافة إلى إحداث شباك موحد للمسافرين وتثبيت شبابيك أوتوماتيكية لاقتناء التذاكر، ما سيساهم في تخفيف الضغط على المستخدمين والرفع من جودة الخدمات المقدمة.

ويتم تنفيذ المشروع في إطار اتفاقية شراكة بين جماعة الدار البيضاء ومجلس عمالة المدينة ومديرية الجماعات الترابية، بميزانية تناهز 80.7 مليون درهم، تشمل الأشغال الداخلية والخارجية، إضافة إلى عمليات التجهيز والتسيير. وقد تم تحديد مدة إنجاز الأشغال في عشرة أشهر، انطلاقًا من تاريخ تسليم أمر الشروع في العمل.

لا تقتصر عمليات التأهيل على مبنى المحطة فحسب، بل تشمل أيضًا تهيئة المساحات الخضراء، وزرع الأشجار، وبناء جدران جديدة، فضلاً عن تركيب هياكل معدنية لتغطية مناطق انتظار الركاب والسيارات. كما ستُحدث تحسينات على مستوى الشبكات التقنية، مثل الكهرباء والاتصالات والمياه، في إطار تحسين شامل للبيئة الحضرية بالمحيط.

وتُقدّر تكلفة تأهيل مبنى المحطة بحوالي 43.9 مليون درهم، فيما تصل كلفة تحسين المحيط الخارجي إلى ما يقارب 17 مليون درهم.

ويأتي إغلاق المحطة بالتوازي مع مناقشات مجلس جماعة الدار البيضاء لإنشاء محطتين طرقيتين جديدتين، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على محطة أولاد زيان وتنظيم حركة النقل الطرقي بين الدار البيضاء وباقي مدن المملكة. وتستند هذه المشاريع المستقبلية إلى رؤية تنموية تسعى إلى مواكبة النمو الحضري وتعزيز التنقل المستدام والآمن داخل المدينة.

ويُعد هذا المشروع نقطة تحول في مسار تحديث البنية التحتية للنقل الطرقي بالدار البيضاء، في سياق الجهود المبذولة لتحسين مؤشرات جودة الحياة وتحقيق التوازن المجالي، بما يليق بمكانة العاصمة الاقتصادية كواجهة حضرية كبرى للمملكة.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button