
مشروع تعبئة مياه عين بوعادل: ضوابط مائية وتنمية محلية… في انتظار التوثيق والتواصل
أنفا بريس : متابعة
يُطرح مشروع تعبئة مياه عين بوعادل كورش اقتصادي واجتماعي يستند، وفق المعطيات المقدمة، إلى تثمين جزء محدود من مياه المنبع كانت تضيع في مجاري الأودية، مع إقرار سقف للسحب وآليات للمراقبة وتدابير خاصة بفترات الخصاص المائي.
وتؤكد المعطيات أن الصبيب الممنوح للمشروع لا يتجاوز حوالي 3,38% من تدفق المنبع المقدر بـ300 لتر في الثانية، وينخفض كلما ارتفع الصبيب الفعلي. وفي فترات الخصاص، لا يجوز سحب أكثر من 2% من الصبيب الإجمالي، مع التزام صاحب المشروع بقرارات وكالة الحوض المائي لسبو، دون ضمان استمرار الصبيب المرخص به في كل الظروف الهيدرولوجية.
لضمان احترام هذه الحدود، تخضع عملية الاستغلال لمراقبة الوكالة عبر عدادات حجمية وتصريح دوري بالقراءات وجزاءات عند الإخلال. ويؤكد المشروع أن المياه تُسحب من حصة الملك العمومي المائي، وليس من حصة ذوي الحقوق، ما يحفظ الحقوق المكتسبة، مع دعوة إلى التحقق من ذلك بالوثائق الرسمية.
اقتصاديا واجتماعيا، يُنتظر أن يخلق المشروع فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز تكوين الشباب في المهن الصناعية، وينشط الخدمات المحلية، ويرفع مداخيل الجماعة، خاصة مع مشروع تأهيل منتجع بوعادل. لكن هذه الآثار تحتاج إلى مؤشرات قابلة للقياس والالتزامات مكتوبة.
يبقى التحدي الأساسي تواصليا: فنجاح المشروع رهين بتقديم إيضاحات واضحة للساكنة، ونشر المعطيات، وتفعيل آليات للتتبع المحلي، لضمان انخراط الجميع. فالمعادلة ليست بين الماء والتنمية، بل بين تدبير مسؤول للمورد، وتنمية مندمجة، وثقة تُبنى بالشفافية لا بالخطاب وحده.



