
حادث اصطدام يكشف مجددًا هشاشة ظروف نقل العمال الفلاحيين على الطريق بين مكناس وبودربالة
أنفابريس //
كاد حادث سير خطير وقع صباح يوم على مستوى الطريق الرابطة بين مدينتي مكناس وبودربالة أن يُفضي إلى مأساة، بعدما اصطدمت شاحنة من الحجم الكبير بمركبة مخصصة لنقل العمال الفلاحيين، في مشهد أثار الهلع في صفوف مستعملي الطريق وشهود العيان.
ووفقًا لمصادر محلية،فإن الحادث وقع عندما حاول سائق الشاحنة تجاوز المركبة التي كانت تقل عددًا من العمال والعمالات الفلاحيين، قبل أن يفقد السيطرة على المقود،ما أدى إلى احتكاك قوي بين المركبتين. ولحسن الحظ،لم يُسفر الحادث عن خسائر بشرية،بينما اقتصرت الأضرار على الجانب المادي،حيث تضررت المركبة بشكل بالغ،كما تم تسجيل إصابات خفيفة في صفوف بعض الركاب، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي بمكناس لتلقي الإسعافات الضرورية.
الحادث أعاد من جديد فتح النقاش حول شروط نقل العمال الفلاحيين في المغرب،حيث ما زالت وسائل نقلهم في الغالب تفتقر إلى أبسط معايير السلامة.وتُستعمل مركبات غير مهيأة لنقل البشر، تُحمّل غالبًا بعدد يفوق طاقتها الاستيعابية،مما يجعلها عرضة للحوادث المميتة، خاصة في الطرق الجهوية والفرعية التي تفتقر هي الأخرى إلى البنية التحتية الكافية.
جمعيات حقوقية ونقابات فلاحية دعت،في أكثر من مناسبة،إلى ضرورة تنظيم هذا القطاع الحيوي، وتحسين شروط عمل ونقل العمال، خصوصًا النساء منهم،اللواتي يشكلن نسبة كبيرة من اليد العاملة في المجال الفلاحي.كما شددت على ضرورة تدخل الجهات المسؤولة لفرض مراقبة صارمة على وسائل النقل المستعملة،وتفعيل برامج بديلة تراعي كرامة وسلامة العاملات والعمال.
ويُعد هذا الحادث،رغم عدم تسجيل خسائر بشرية،ناقوس خطر يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية،من أجل تفادي تكرار مآسٍ دامية وقعت في السنوات الأخيرة،وراح ضحيتها العشرات من العاملات والعمال في حوادث مشابهة.



