
المحمدية// طوابير داخل وكالة الشركة الجهوية المتعددة الخدمات: خدمة عمومية ام معاناة يومية؟؟؟
انفابريس/ عبدالله بناي
تحولت بعض وكالات الشركة الجهوية المتعددة الخدمات إلى نقاط توثر يومي، بسبب الازدحام الكبير الذي تشهده مرافقها، وغياب التنظيم، ما يجعل من زيارة بسيطة لإنهاء إجراء إداري تجربة مرهقة ومحبطة بالنسبة للمواطنين
في مشهد بات يتكرر يوميا، طوابير طويلة أمام مدخل وكالات الشركة الجهوية متعددة الخدمات في عدد من المدن المغربية وعلى سبيل المثال الوكالة الوحيدة بمدينة المحمدية، حيث يضطر المواطنون للانتظار ساعات طويلة لقضاء أغراض بسيطة، في مشهد يعكس خللا واضحا في تدبير هذه المرافق التي أنشئت في الأصل لتقريب الخدمات من المواطنين وتحسين جودتها.
هذا حال داخل وكالة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بهذه المدينة، حيث لم يعد مجرد حالة ظرفية، بل أصبح مؤشرا على ضرورة مراجعة آليات التسيير وتحديث طرق التواصل مع المرتفقين. فبين الانتظارات اليومية وتذمر المواطنين، تبقى الخدمة العمومية في حاجة إلى إصلاح عميق يعيد إليها الثقة والفعالية.
فمنذ الساعات الأولى من الصباح، تبدأ الطوابير بالتشكل أمام أبواب الوكالة، مشهد أصبح مألوفا لدى ساكنة المدينة، لكنه يخفي وراءه الكثير من المعاناة اليومية للمواطنين الباحثين عن أبسط حقوقهم في خدمة عمومية محترمة.
الشاهد على ذلك أن شرائح واسعة من ساكنة مدينة المحمدية اشتكت خلال الآونة الأخيرة، ومازالت تشتكي، من زيادات في الفواتير الخاصة باستهلاك الكهرباء، إذ جرى الحديث عن وجود زيادات بالضعف في بعض الأحيان، وهو ما أثار احتقانا كبيرا لم يصل ربما صداه المسؤولين بعد للبحث عن الحلول.
وقد عبر المواطنون عن سخطهم من هذا الوضع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وداخل مكاتب الأداء التي باتت تعرف اكتظاظا يوميا بفعل الشكايات المتكررة، دون أن تلقى استجابات فعلية من الشركة أو الجهات الوصية.
المواطن المغربي لا يطلب أكثر من حقه في خدمة محترمة وسريعة ومنظمة، داخل مرفق حيوي لا يمكن الاستغناء عنه. فهل ستتحرك الإدارة المعنية لتدارك الخلل؟ أم أن الانتظار سيبقى العنوان العريض .
في ظل كل هذه المعطيات، يظل المواطن لفضالي هو المتضرر الأكبر من سوء تدبير قطاع الماء والكهرباء، حيث يجبر على أداء فواتير مرتفعة، في مقابل خدمة لا ترقى إلى الحد الأدنى من الجودة، وتجاهل لمطالبه واستفساراته من قبل الشركة ، في مشهد يغيب أسس الحكامة الجيدة والمحاسبة.
المواطنون يشتكون من كثرة الانتظار داخل الوكالة نظرا للنقص الواضح في عدد الموظفين الذين لا حول لهم ولاقوة ،في انتظار افتتاح وكالات اخرى بالمدينة.



