
تاونات.. اجتماعات ماراطونية لاحتواء احتجاجات فلاحين القنب الهندي بسبب تأخر مستحقاتهم المالية.
أنفا بريس //
شهد إقليم تاونات، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء،اجتماعات مكثفة جمعت بين عدد من المسؤولين المحليين وممثلي الفلاحين المنخرطين في تعاونيات القنب الهندي المُقنن، وذلك في أعقاب احتجاجات نظمها عشرات الفلاحين أمام مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الاجتماعات جاءت في محاولة لاحتواء موجة الاحتجاجات التي عرفت مشاركة نحو 60 فلاحاً، والبحث عن حلول عملية لملف المستحقات العالقة في ذمة شركة متعاقدة مع التعاونيات، تتولى عملية جمع وتحويل وتثمين المحاصيل الزراعية.
وترأس المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي اجتماعاً عُقد عشية الثلاثاء، بحضور الكاتب العام لعمالة تاونات، وممثلي 11 تعاونية فلاحية كانت قد أبرمت عقوداً مع الشركة المعنية خلال سنة 2024.
وفي اجتماع ثانٍ صباح الأربعاء، حضره ممثل عن الشركة المتعاقدة، تم التوافق على مجموعة من المقترحات لتسوية الوضع المالي، أبرزها أداء دفعات من المستحقات المتأخرة، في أفق التوصل إلى تسوية شاملة للملف.
وأوضحت المصادر أن مسؤولي الشركة قدموا تفسيرات بشأن تأخر الأداء، مرجعين ذلك إلى عوامل ظرفية، فيما شدد الفلاحون على ضرورة احترام الالتزامات التعاقدية وضمان حقوقهم المالية، محذرين من استمرار حالة التوتر والاحتقان في حال عدم إيجاد حلول عاجلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة المعنية كانت قد تعاقدت مع 337 فلاحاً خلال سنة 2024، ليرتفع عدد المتعاقدين معها هذه السنة إلى 577 فلاحاً موزعين على 12 تعاونية.
وكانت عمالة تاونات قد شهدت، يوم الثلاثاء 5 غشت الجاري، وقفة احتجاجية واسعة نظمها مزارعو القنب الهندي المُقنن، عبّروا خلالها عن استيائهم من التأخر الكبير في صرف مستحقاتهم بعد تسليم محاصيلهم للتعاونيات.
وأكد عدد من الفلاحين المتضررين أن هذا التأخير تسبب في أزمة مالية خانقة، في ظل هشاشة أوضاعهم الاقتصادية، واعتماد الكثير منهم على القروض البنكية و”الكريدي” لتغطية مصاريفهم اليومية واستمرار أنشطتهم الزراعية.



