
موسم مولاي عبد الله أمغار… “التبوريدة” بين فرجة ساحرة ومخاطر لا تُستهان بها.
أنفا بريس // حسن عمران
يواصل موسم مولاي عبد الله أمغار، المصنف كأحد أكبر المواسم الدينية والثقافية في المغرب، جذب آلاف الزوار من مختلف جهات المملكة، لما يحمله من طقوس عريقة وعروض تراثية، تأتي على رأسها “التبوريدة”، أو الفروسية التقليدية، كأبرز عناصر الفرجة والاحتفال.
وتحوّلت ساحة الفروسية إلى مسرح مفتوح لفرجات مبهرة تؤديها السربات القادمة من مختلف الأقاليم، حيث تستعرض مهاراتها العالية في التحكم في الخيل، والتناغم الجماعي أثناء إطلاق البارود، في عروض تمزج بين الفن والمهارة، وتعبّر عن عمق الموروث الثقافي المغربي المرتبط بالفروسية والقبيلة والكرامة.
ورغم الأجواء الاحتفالية والحماس الذي يرافق هذه العروض، لا تخلو التبوريدة من مخاطر جدّية، خاصة تلك المرتبطة باستخدام البارود، سواء خلال الطلقات الجماعية أو عند تجهيز البنادق التقليدية. وقد شهدت بعض النسخ السابقة من الموسم حوادث متفاوتة الخطورة، دفعت الجهات المنظمة إلى تشديد شروط السلامة، وتكثيف حضور الفرق الطبية والأمنية لضمان التدخل الفوري عند الحاجة.
من جهتها، تؤكد الجمعيات المشرفة على السربات التزامها بضوابط السلامة، وحرصها على تدريب الفرسان ومرافقيهم بشكل احترافي، يراعي الأبعاد التقنية والأمنية للعروض. كما تشدّد السلطات المحلية على ضرورة احترام المسافات الآمنة، ومنع اقتراب الجمهور من حافة “المحرك”، خاصة خلال لحظات الطلقة الجماعية التي تشهد ذروة الإثارة.
في النهاية، يظل موسم مولاي عبد الله أمغار محطة سنوية بارزة للاحتفاء بالهوية الثقافية المغربية، حيث تتقاطع التقاليد الدينية مع التعبيرات الفنية والفرجوية، ويبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا التراث اللامادي، مع ضمان سلامة المشاركين والمتفرجين على حد سواء.



