
الأب جان كلود غونس… أربعة عقود من العطاء الروحي والإنساني في الصويرة
انفابريس
تستعد مدينة الصويرة لتوديع أحد أبرز أعمدتها الروحية والإنسانية، الأب جان كلود غونس، أمين رعية الكنيسة لأربعة وأربعين عاماً، والذي سيختتم مهمته الكهنوتية مع نهاية غشت الجاري، بعد ستة عقود من الخدمة، قضى منها 58 سنة في المغرب.
غونس، الذي رُسم كاهناً عام 1965 بفرنسا، اختار الصويرة ميناءً لرسالته، حيث عُرف بتواضعه وإتقانه للغة المحلية، مجسداً قيم الحوار بين الأديان، ومكرساً حياته لخدمة الجميع بلا تمييز، ليصبح وجهاً مألوفاً ومحترماً لدى المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء.

في الخامس عشر من غشت، أقيم قداس تكريمي بكنيسة الصويرة، ترأسه الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، وحضره عدد من الشخصيات الدينية والمدنية، في أجواء من الصلاة والامتنان، تلاها لقاء ودي جمع الحاضرين على مائدة واحدة.
كان الأب غونس صلة وصل بين الناس، حافظ على تقاليد الكنيسة وفتح أبوابها لكل باحث عن السكينة. واليوم، ومع تقاعده من الخدمة النشطة، يبقى أثره الإنساني والروحي محفوراً في ذاكرة الصويرة، شاهداً على مسيرة رجل عاش ببساطة، وأعطى بمحبة، ورحل بصمت، تاركاً إرثاً من السلام والتسامح.




