أخبار جهويةصحة

غياب أطباء التوليد يربك قسم الولادة بمستشفى الصويرة ويدفع الحوامل إلى قطع مسافات طويلة

أنفا بريس  //

يشهد قسم التوليد بالمركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة الصويرة اضطراباً حاداً منذ أسابيع،نتيجة غياب شبه تام لأطباء النساء والتوليد،ما تسبب في شلل شبه كامل لخدمات القسم، وأجبر النساء الحوامل على التنقل نحو مدن أخرى،أبرزها مراكش، التي تبعد قرابة 180 كيلومتراً عن المدينة.

ووفق مصادر طبية من داخل المستشفى، فإن القسم أضحى بمثابة نقطة عبور فقط،إذ تُحوّل إليه الحالات قبل أن تُحال مباشرة إلى مؤسسات صحية أخرى،دون تقديم أي فحوصات أو تدخلات طبية،ما يشكل خطراً على صحة الأمهات وأجنتهن، ويزيد من المعاناة النفسية والمادية،خصوصاً لدى الأسر الفقيرة والمناطق القروية.

وترجع أسباب هذا الخصاص الكبير إلى مغادرة عدد من الأطباء المتخصصين،حيث استفادت طبيبة من التقاعد النسبي، واستقال طبيب آخر،فيما تم نقل طبيب ثالث إلى مدينة طانطان رغم تعيينه سابقاً بالصويرة.كما التحق طبيب رابع بكلية الطب أستاذاً مساعداً،وغادر خامس للعمل بالقطاع الخاص،بينما لم تلتحق طبيبة كانت منتظرة من القنيطرة،بعد إبقائها في منصبها هناك.

وأمام هذا الوضع الحرج،لجأت إدارة المستشفى إلى تدخل مدير المؤسسة شخصياً لإجراء العمليات القيصرية الطارئة،ما ضاعف الضغط على الطاقم الطبي والتمريضي العامل.

الوضع أثار موجة من الاستياء في صفوف الحوامل وعائلاتهن، كما عبّرت أطر التمريض عن تخوفها من التداعيات النفسية والجسدية للعمل في ظروف غير مواتية،وبدون دعم طبي متخصص على مدار الساعة.

مصادر مهنية دعت إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسد الخصاص،وإنقاذ ما تبقى من خدمات هذا المرفق الحيوي،في ظل تحذيرات نقابية من استمرار الوضع، وتلويح بتنظيم وقفات احتجاجية.

وفي الوقت ذاته،نوهت نفس المصادر بمجهودات إدارة المستشفى في تدبير الأزمة،رغم محدودية الوسائل.كما أعلنت جمعيات مدنية عن عزمها تنظيم يوم دراسي لتسليط الضوء على واقع المنظومة الصحية بالإقليم،وطرح مقترحات عملية لتجاوز الأزمة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى