
وزارة الصحة في غزة: انتشار مرض غير معروف وسط عجز طبي حاد
أنفا بريس //
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، يوم الجمعة، عن توافد أعداد كبيرة من المواطنين إلى المستشفيات والمراكز الطبية خلال الأيام الأخيرة، وهم يعانون من أعراض مرضية غير معروفة حتى الآن، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الموارد الطبية.
وأوضح مدير عام الوزارة، الدكتور منير البرش، عبر منشور على منصة “إكس”، أن الأعراض التي ظهرت على المرضى تشمل ارتفاع درجات الحرارة، وآلام المفاصل، وسيلان الأنف، والسعال، بالإضافة إلى حالات من الإسهال.
وأشار البرش إلى أن الطواقم الطبية تواجه صعوبات بالغة في تشخيص هذه الحالات بسبب غياب المختبرات والمعدات الأساسية، بما في ذلك أدوات تحليل الدم الروتينية. وقال: “رغم أننا في القرن الحادي والعشرين، إلا أن قطاع غزة يفتقر إلى أبسط الإمكانيات الطبية، ونُجبر على تقديم الرعاية بأساليب بدائية”.
وأضاف أن الواقع الطبي في غزة يشهد استخدام وسائل بدائية مثل تثبيت الكسور بالطوب عوضًا عن الأجهزة المخصصة، وإجراء العمليات الجراحية تحت إضاءة الهواتف المحمولة، واستخدام التنفس اليدوي في ظل الانقطاع المتكرر للكهرباء ونفاد الوقود.
وفي سياق متصل، حذر البرش من تدهور الوضع الإنساني في القطاع، مؤكدًا أن “كل ذلك يحدث في ظل عمليات عسكرية مستمرة، وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وسط صمت دولي مقلق”.
ويعيش قطاع غزة أوضاعًا إنسانية مأساوية نتيجة للحصار المفروض والهجمات العسكرية المتواصلة منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت، بحسب وزارة الصحة، عن مقتل أكثر من 62,966 فلسطينيًا، وإصابة نحو 159,266 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى آلاف المفقودين ومئات الآلاف من النازحين.
وتتهم مؤسسات حقوقية دولية إسرائيل باستهداف البنى التحتية الحيوية والعاملين في المجال الإنساني والطبي، في ظل تواصل التحذيرات من وقوع كارثة صحية وبيئية في القطاع.



