
بوريطة يؤكد دخول المغرب في مفاوضات مباشرة مع إسبانيا لترسيم الحدود البحرية
أنفا بريس //
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب دخل في مفاوضات مباشرة مع إسبانيا من أجل ترسيم حدودهما البحرية، وذلك في إطار الحوار البناء والمسؤول الذي يطبع العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح بوريطة، خلال ندوة صحفية أعقبت لقاءً دبلوماسيًا، أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التعاون الثنائي، واحترام السيادة الوطنية لكل طرف، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأضاف الوزير أن “ترسيم الحدود البحرية مسألة سيادية، لكننا نؤمن بالحوار كوسيلة لمعالجة كل النقاط العالقة وتفادي أي توترات مستقبلية”.
وأشار بوريطة إلى أن المغرب، منذ سنة 2020، قام بتحيين إطاره التشريعي المتعلق بالحدود البحرية، من خلال اعتماد قانونين يهدفان إلى بسط السيادة القانونية على مجاله البحري، لا سيما قبالة الأقاليم الجنوبية. وهو ما أثار حينها نقاشًا مع الجانب الإسباني، خاصة بشأن الجزر القريبة من الساحل المغربي.
وأكد الوزير أن المفاوضات الحالية “تجري في مناخ إيجابي”، مشددًا على أن الجانبين يعتمدان مقاربة تشاركية تراعي المصالح الاستراتيجية لكل طرف، خاصة في ما يتعلق بالموارد الطبيعية، الأمن البحري، وحماية البيئة البحرية.
وفي هذا السياق، أشار بوريطة إلى أن المغرب “منفتح على جميع القنوات الدبلوماسية” لحل هذا الملف، ومؤمن بضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
وتأتي هذه التطورات في إطار الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، عقب تجاوز مرحلة التوتر الدبلوماسي التي طبعت العلاقات خلال السنوات الماضية، حيث عادت قنوات التواصل والتنسيق السياسي إلى مسارها الطبيعي.


