مجتمع

المتقاعدون المدنيون يكسرون جدار الصمت مع اقتراب نهاية ولاية حكومة أخنوش

أنفابريس //

مع اقتراب نهاية ولاية حكومة عزيز أخنوش، خرجت هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب عن صمتها، مطلقةً نداءً وصفته بـ”الإنذاري”، تدعو فيه إلى رص الصفوف والتعبئة لمواجهة ما اعتبرته “سياسة التسويف والإقصاء” التي طالت فئة المتقاعدين، على حد تعبيرها.

وفي بيان شديد اللهجة، عبّرت الهيئة عن استيائها العميق مما وصفته بـ”فشل الحكومة الحالية في رفع الحيف عن آلاف المتقاعدين”، خاصة أولئك المنتمين إلى الصندوق المغربي للتقاعد، الذين لم تشملهم أي زيادات منذ أزيد من ربع قرن، رغم توالي الحكومات وتكرار الوعود.

وفي الوقت الذي استفاد فيه متقاعدو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من زيادة وصفت بـ”الهزيلة”، لم تتجاوز 5%، اعتبرت الهيئة أن هذه النسبة غير كافية حتى لتغطية كلفة دواء أو فاتورة كهرباء، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

الهيئة لم تكتف بالتعبير عن الغضب، بل أعلنت عن مجموعة من المطالب الأساسية، جاء في مقدمتها:

رفع التجميد الفوري عن المعاشات، وربط الزيادات بمسار إصلاح أنظمة التقاعد.

إقرار زيادات عادلة ومنصفة تراعي غلاء المعيشة وتسهم في استرجاع الكرامة.

فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المتقاعدين، باعتبارهم شركاء في النقاش العمومي حول السياسات الاجتماعية.

توحيد جهود المتقاعدين وأسرهم والمتعاطفين معهم من أجل ممارسة ضغط شعبي مؤطر وانتزاع الحقوق المشروعة.

وفي تطور لافت على مستوى الخطاب، دعت الهيئة فئة المتقاعدين وعموم المواطنين المتعاطفين مع قضيتهم إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة محطة للتعبير عن المواقف، عبر التصويت لفائدة البرامج الانتخابية التي تُنصف المتقاعدين وتعكس روح العدالة الاجتماعية التي دعت إليها التوجيهات الملكية في أكثر من مناسبة.

كما شدّدت الهيئة على أن المتقاعدين “لن يقبلوا استمرار التهميش”، مؤكدة أن صناديق الاقتراع ستكون وسيلتهم لفرض مطالبهم، في رسالة سياسية واضحة إلى صناع القرار.

يُذكر أن فئة المتقاعدين، التي يتجاوز عددها مئات الآلاف، كانت من الفئات التي ظلت لعقود خارج أولويات السياسات الاجتماعية، رغم مساهماتها الطويلة في الوظيفة العمومية والخدمات الوطنية. وتأتي هذه التحركات الجديدة في سياق أوسع من الاحتجاجات الاجتماعية والمطالبات بإصلاح جذري لأنظمة التقاعد، بما يضمن العدالة والاستدامة والكرامة.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button