
أنفابريس //
أعلنت ولاية أمن أكادير أنها باشرت، صباح اليوم الإثنين 15 شتنبر الجاري، بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن كافة ملابسات ودوافع إقدام موظف شرطة، برتبة ضابط شرطة ممتاز، على وضع حد لحياته باستخدام سلاحه الوظيفي.
وأفاد مصدر أمني أن المعطيات الأولية للبحث، المستندة إلى المعاينات الميدانية والخبرات الباليستية المنجزة، كشفت أن جثة الشرطي الهالك تم العثور عليها داخل منزله الكائن بحي الحي المحمدي بمدينة أكادير، وهي تحمل آثار طلق ناري ناتج عن استعمال السلاح الفردي المخصص له في إطار عمله.
وبحسب المصدر ذاته، تتواصل في هذه الأثناء إجراءات البحث القضائي التي تشرف عليها المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بأمر من النيابة العامة، قصد الوقوف على الدوافع والخلفيات الحقيقية التي أحاطت بهذه الواقعة المؤلمة.
وأشار المصدر إلى أن الشرطي المتوفى كان يمارس مهامه بشكل طبيعي، ولم تُسجل عليه خلال الفترة الأخيرة أي سلوك غير مألوف أو أعراض تدل على اضطرابات نفسية أو ضغوط مهنية ملحوظة، ما يجعل الواقعة محاطة بعدة تساؤلات في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج التحقيق.
وفي سياق مماثل، دعت فعاليات مهنية ومجتمعية إلى التعامل المسؤول مع الحادث، سواء من طرف وسائل الإعلام أو مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الطابع الإنساني الحساس للواقعة، واحترامًا لأسرة الفقيد وزملائه في العمل.
كما أعادت الواقعة فتح النقاش حول أهمية التكفل النفسي والاجتماعي بالأطر الأمنية، وتوفير مواكبة داخلية دورية للعاملين في ظروف عمل صعبة، قد لا تكون آثارها النفسية ظاهرة في اللحظة، لكنها تترك أثرًا بالغًا على المدى البعيد.
لا تزال أسباب الحادث قيد البحث والتحقيق، فيما يعيش زملاء الفقيد وعموم أسرة الأمن الوطني على وقع الصدمة والحزن، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات بشأن هذه الواقعة التي تسائل، من جديد، الحاجة إلى إدماج الدعم النفسي كعنصر أساسي في المنظومة الأمنية.



