عين على العالم

إختطاف منقبين موريتانيين من طرف عناصر من جبهة البوليساريو قرب الحدود الشمالية.

أنفابريس //

أفادت مصادر صحفية موريتانية ومغاربية بأن مجموعة من المنقبين عن الذهب تعرضت، خلال الأيام الماضية، لعملية اقتحام واختطاف من طرف عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جبهة البوليساريو، وذلك بمنطقة “المالحات” القريبة من الحدود الشمالية لموريتانيا.

وحسب ذات المصادر، فإن المهاجمين قاموا بمداهمة خيام المنقبين، قبل أن يعمدوا إلى احتجاز عدد منهم ومصادرة سياراتهم ومعداتهم الخاصة بالتنقيب، ليتم اقتيادهم لاحقًا إلى وجهة غير معروفة. كما لم تُسجل أي مقاومة مسلحة، نظراً للطبيعة المدنية للضحايا الذين كانوا في نشاط تنقيبي سلمي.

إلى حدود مساء اليوم، لم تُصدر السلطات الموريتانية أي بيان رسمي بشأن الحادث، ما يفتح المجال أمام عدد من التساؤلات حول ملابسات الواقعة، والجهود المبذولة لتأمين عودة المختطفين، وتحديد هوية الأطراف المتورطة.

وتقع منطقة “المالحات” في نطاق حدودي حساس يُعرف بنشاط منقبين موريتانيين في مناطق غير مأهولة وشبه عازلة، مما يجعلهم عرضة لمخاطر أمنية متعددة، في ظل هشاشة الرقابة الحدودية في بعض النقاط.

ويُشار إلى أن المنطقة الحدودية بين موريتانيا، الجزائر، والمغرب تعرف بين الفينة والأخرى حوادث مشابهة، في سياق وضع أمني معقّد يتداخل فيه نشاط الجماعات المسلحة، والتهريب، وحضور كيانات غير معترف بها دوليًا، ما يُشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين.

كما تأتي هذه التطورات في وقت تعرف فيه المنطقة المغاربية توترًا دبلوماسيًا متزايدًا، خاصة في ظل استمرار النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء المغربية، والذي تلعب فيه جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، دورًا محوريًا.

وتطالب أصوات من المجتمع المدني الموريتاني السلطات المختصة بـ”تحرك عاجل” للكشف عن مصير المختطفين وتأمين المنطقة، مع تعزيز الحضور الأمني والعسكري في نقاط العبور والمناطق الحدودية التي تشهد تكرارًا لمثل هذه الحوادث.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى