
وزير التربية الوطنية يعرض مستجدات الدخول المدرسي 2025-2026 ويؤكد: سنة مفصلية في مسار إصلاح المدرسة العمومية
أنفابريس //
قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، أبرز مستجدات الدخول المدرسي 2025-2026، مستعرضًا أهم الأوراش المهيكلة والبرامج التربوية التي تم تفعيلها في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد الوزير أن الدخول المدرسي الحالي يُعد محطة مفصلية في مسار إصلاح المدرسة العمومية، حيث يشكل فرصة لمواصلة تعميم تجربة مؤسسات الريادة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحسين جودة التعلمات، بفضل الانخراط الفعّال للأطر التربوية والإدارية، والدعم اللوجستي والرقمي الذي وفرته الوزارة.

خلال عرضه، تطرق السيد الوزير إلى مجموعة من المؤشرات الرقمية والمعطيات الميدانية التي تعكس تقدم أوراش الإصلاح، ومن أبرزها:
مؤسسات الريادة: بلغ عدد مؤسسات الريادة بالتعليم الابتدائي 4.626 مؤسسة، منها 2.000 مدرسة جديدة، يستفيد منها حوالي مليوني تلميذة وتلميذ، أي ما يمثل 56% من تلاميذ السلك الابتدائي العمومي. أما في التعليم الإعدادي، فقد ارتفع العدد إلى 786 مؤسسة، منها 554 محدثة حديثًا، يستفيد منها 700 ألف تلميذ وتلميذة.
التمدرس: بلغ عدد التلاميذ المسجلين برسم هذا الموسم 8.271.256، منهم 7.004.533 في التعليم العمومي، بنسبة زيادة قدرها 3,4%، و1.266.723 في التعليم الخصوصي. وسجلت الوزارة التحاق 730 ألف تلميذ بالسنة الأولى ابتدائي، بزيادة 7.4%.
التعليم الأولي: تم إحداث أكثر من 2.500 حجرة جديدة مخصصة للتعليم الأولي، ليستفيد حوالي 985.375 طفلاً، 67% منهم في التعليم الأولي العمومي.
تكوين المربيات والمربين: ستعرف السنة الجارية تكوين 5.000 مربية ومربي في التكوين الأساس، و3.841 في التكوين التكميلي، بالإضافة إلى أكثر من 13.800 في التكوين المستمر، مع تطوير نظام متكامل لتقييم الجودة.
العرض التربوي: تم إحداث 169 مؤسسة تعليمية جديدة، منها 72 في الوسط القروي، و2.461 حجرة دراسية إضافية، إلى جانب 15 داخلية. ويبلغ عدد أطر التدريس هذه السنة 299.129 أستاذة وأستاذ، ضمنهم 14.000 خريج جديد.
أكد الوزير أن الوزارة واصلت تعزيز برامج الدعم الاجتماعي لضمان تمدرس جميع الفئات، حيث يستفيد أزيد من 3.2 مليون تلميذ من المنح الدراسية، و683 ألف من خدمات النقل المدرسي، و216.959 من الداخليات، إضافة إلى أكثر من 80 ألف مستفيد من الإطعام المدرسي.
واصلت الوزارة تعميم تدريس الأمازيغية ليشمل 4.450 مؤسسة ابتدائية، بنسبة تغطية تصل إلى 52.5%، مع تفعيل منصة رقمية خاصة بتعلمها. كما تم تعميم تدريس اللغة الإنجليزية بالسلك الإعدادي، وتوزيع العدة البيداغوجية الخاصة بالمستوى الثالث.
على مستوى الحكامة، أكد السيد برادة أن الموسم الدراسي سيعرف استكمال تفعيل الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة، وتوسيع آليات التعاقد وتقييم الأداء، إلى جانب تعزيز مشروع “المؤسسة المندمج”، وإرساء أجهزة وطنية لتقييم الجودة، كالمركز الوطني للأستاذية، والمركز الوطني للامتحانات، ومركز علامة الجودة للمؤسسات التعليمية.
وفي ختام كلمته، شدد السيد الوزير على أن هذه المستجدات تترجم التزام الوزارة بتنفيذ الإصلاح التربوي وفق رؤية استراتيجية شاملة، تنسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل بناء مدرسة عمومية منصفة، ناجعة، وجاذبة.
عقب الندوة الصحفية، قام السيد الوزير، مرفوقًا بمجموعة من الصحفيين، بزيارة ميدانية لكل من مدرسة الإمام الشافعي والثانوية الإعدادية الخوارزمي بمقاطعة اليوسفية بالرباط، للاطلاع على سير الدخول المدرسي وظروف استقبال التلاميذ.
وشكلت الزيارة فرصة لمعاينة تطبيق مشروع مؤسسات الريادة، وتقييم البنية التحتية والتجهيزات التربوية، ومدى انخراط الأطر التربوية والإدارية في تحقيق أهداف الإصلاح، وذلك في أفق تعميم النموذج على باقي المؤسسات التعليمية.



